علي بن حسن الخزرجي

1586

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

المتنازعين لي صاحبا وله علي منة ، وعرفت أنه يريد مني أن أحابيه في الحكم . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وأرجو أن أظفر بها إن شاء اللّه تعالى . « [ 836 ] » أبو الخطاب عمر بن سلم الخولاني كان له أربعة أولاد هندوه ، وعبد اللّه ، وعلي ، وعبد الرحمن ، فكان هندوه ، وعبد اللّه أكثرهم فقها : تفقها في جبا . وأما علي ، وعبد الرحمن : فاشتغلا بالقرآن . وكان علي رجلا يقرأ للسبعة القراء ، وقرأ عبد الرحمن لشيخين « 1 » ، وغاب غيبة منقطعة الخبر فلم يعرف له خبر إلى الآن ، قاله الجندي . قال : ولما أخرب السلطان الملك المؤيد بلاد خولان بسعاية وزرائه هرب المذكورون من بلدهم إلى جبا ونواحي الدملوة ، فلما تفقه هندوه عاد إلى بلده ، وسكن أخوه عبد اللّه " قدس " ، ناحية من نواحي الدملوة ، في قرية الذحف بذال معجمة مفتوحة وخاء مثلها وآخر الاسم فاء ، ولم يزل بها إلى أن توفي يوم الجمعة النصف من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وسبعمائة . وكان هندوه مذكورا بالفقه وإطعام الطعام للوارد ، وأما علي فسكن قرية ( الخناجن ) « 2 » ، وكان يذكر بالخير والفضل ، وكان باذلا نفسه للطلبة من قراء القرآن ؛ فتخرج به عدة ( مقار ) « 3 » ، ثم حصل عليه مرض فنزل له هندوه ؛ وحمله إلى بلدهم فأقام بها على ما هو عليه من إقراء القرآن ومساعدة الطلبة

--> ( [ 836 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 258 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 52 ، 53 ، والأفضل ، العطايا السنية / 398 ، 412 ، 475 ، 476 . ( 1 ) أي لشيخين من القراء السبعة . ( 2 ) خناجن : بضم أوله وبعد الألف جيم بعدها نون ، من قرى المعافر من مخلاف الحجرية إلى الجنوب من تعز . . . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 1 / 310 . ( 3 ) كذا في النسخ الثلاث : ( أ ، ب ، د ) وفي العطايا السنية / 476 : ( خرج على يديه مقرءين كثر لا يحصون . . . ) .