علي بن حسن الخزرجي

1571

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

إسماعيل الحضرمي ، ويروى : أن الفقيه إسماعيل الحضرمي عرضت له غيبة ؛ فأوصاه بركعتين في جوف الليل ، وأن يداوم عليهما ، فلما قدم الفقيه من غيبته تلك ، كان أول ما سأله عنهما ، فقال : واللّه ما تركتهما ولا ليلة عرسي - وكان قد أحدث نكاحا بعده - فقبل الفقيه بين عينيه . وولي قضاء القحمة من قبل الفقيه إسماعيل الحضرمي رحمه اللّه . وقال الجندي في تاريخه : من قبل القاضي بهاء الدين العمراني قاضي الأقضية يومئذ ، وتوفي في مدينة زبيد ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . قال علي بن الحسن الخزرجي : وذريته في زبيد وغيرها من تهامة يعرفون عند قرابتهم ببني عمر ، وهم بيت علم وصلاح ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . وكان للفقيه المذكور ولدان ، أحدهما : وهو الأكبر أحمد ، وكان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، استمر معيدا في المدرسة التاجية بزبيد إلى أن مات بها ولا عقب له ، والثاني : عبد اللّه بن عمر ، وقد ذكرته في العبادلة فيما مضى من الكتاب . « [ 824 ] » أبو الخطاب عمر بن أبي بكر بن عمر بن الفقيه علي بن أبي بكر العرشاني المقدم ذكره ، كان فقيها ، مجودا ، فاضلا ، كاملا ، صاحب مسموعات وإجازات ، طريقه طريق ابن عمه أحمد ، وكان شيخا كريم النفس يطعم الطعام ويلزم من قصده ، وكان يستكثر عليه ما يفعله ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي في السابع عشر من شعبان سنة ثلاث وسبعمائة ، وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين وستمائة في إحدى الجمادتين ، ولما توفي في التاريخ المذكور خلفه ولده عبد اللّه ، وكان فقيها ، خيرا ، دينا ، له أخلاق رضية على منوال والده حتى توفي صبح الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة ( إحدى وسبعمائة ) ، بعد أن بلغ

--> ( [ 824 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 368 ، والأفضل ، العطايا السنية / 492 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 294 .