علي بن حسن الخزرجي

1140

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 488 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن راشد بن إقبال بن فارس بن محفوظ بن مجزم بن فارس الأكبر احترازا من فارس الأول كان أحد ملوك العرب ، أقام مالكا للشحر خمسا وأربعين سنة ، وكانت عليه قطعة لملوك الغز يحملها إليهم كل سنة ، وكان جوادا ، شجاعا ، داهية ، وكان يخالط العلماء ، ويحب الفضلاء ، ولما تولى السلطان نور الدين أمر السلطنة في المملكة اليمنية ؛ ولّى في الشحر رجلا من الغز ( الأتراك ) يقال له أرتق : بضم الهمز وسكون الراء وضم المثناة من فوقها وآخر الاسم قاف ، وبعث معه نقيب يعرف بالأصبحي في عسكر من الرجل ، فأقاموا في الشحر سنة أو سنتين ، ثم حصل بين الأمير والنقيب عداوة وشحناء ، فاستبد النقيب على الأمير ؛ فقتله ؛ واستولى على البلد ، وكان عبد الرحمن بن راشد قد تقدم إلى باب السلطان ، وقدم الهدايا إلى أربابها ، ثم لاذ بعلي بن يحيى العنسي الآتي ذكره إن شاء اللّه . فلما اتصل بالسلطان علم ما فعله الأصبحي ، وقتله الأمير ؛ شق عليه ذلك ، وندم على عزل ( عبد الرحمن بن راشد عن البلاد ، فراجعه الأمير شمس الدين علي بن يحيى في إعادة ) « 1 » عبد الرحمن بن راشد بن إقبال على ولايته في الشحر ، فاستدعاه السلطان وخلع عليه ، وأمره بالتقدم إلى الشحر ، فأجاب بالطاعة ، وسأل من السلطان أن يمده بشيء من المال ، فأجابه إلى ما سأل ، واقترض من الأمير شمس الدين علي بن يحيى شيئا من المال أيضا ، ثم استصحب عدة صناديق ، وحملها على الجمال إيهاما ، ثم سار طريق البر واستخدم كثيرا من عرب تلك الناحية ، وسار في جمع كثير ؛ حتى دخل الشحر ؛ ( فاستذم ) « 2 » النقيب الأصبحي ، وخرج من الشحر إلى ناحية مقدشوه « 3 » ، وأقام عبد الرحمن في الشحر إلى أن توفي السلطان نور الدين في تاريخه الآتي

--> ( [ 488 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : الجندي ، السلوك 2 / 465 . ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) : ( فاستنجد ) . ( 3 ) عاصمة جمهورية الصومال حاليا .