علي بن حسن الخزرجي

1455

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 749 ] » أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن حميد كان فقيها عالما ، عاملا ، مستطير الذكر ، تفقه بأخيه أحمد ، وبالقاضي إسماعيل ، وولي قضاء تعز من قبل القاضي أبي بكر ابن إسماعيل ، إذ ذكر أنه كان قاضي القضاة ، قال الجندي : ولم أكد أعرف له خبرا - يعني القاضي أبي بكر بن إسماعيل - قال : وقد وجدته في السماعات ، ولم أتحقق تاريخ وفاته ، وكان هذا علي بن عبد اللّه فقيها ، فاضلا ، تفقه به جماعة في تعز ، وأخذوا عنه ؛ منهم : محمد بن الفقيه سليمان بن الفقيه بطال - الذي ذكر أنه أول من أصيب بالانتقال عن مذهب السنة إلى مذهب الشيعة في بني بطال - وتفقه بعلي أيضا ؛ ابن عمه يحيى بن عمر بن عثمان بن الفقيه محمد بن حميد ، وعلي بن أبي بكر ، وكان هذا علي : فقيها مستطير الذكر بالعلم والخير ، إلى أن توفي يوم الجمعة عيد الفطر من سنة خمس وأربعين وستمائة ، وبه تفقه ابنه محمد ، وكان معروفا بالحكيم ، وأبو بكر : تفقه في بداية أمره ( بأبيه ) « 1 » ثم أخذ عن ابن البانة « 2 » بتعز . قال الجندي : وأظنه والد يحيى ، قال : وهو الذي ذكرت أنه أمثل أهله في العصر ، وهو الذي أخبرني بما ذكرته من حال أهله ، رحمة اللّه عليهم أجمعين ، قال : وأما يحيى : فهو فقيه فاضل ، تفقه في بداية أمره بابن زريق وغيره ، في تعز ثم صار إلى الذنبتين ؛ فأكمل ( الفقه ) « 3 » بالإمام أبي الحسن علي بن أحمد الأصبحي ، وهو حاكم بلد قومه الزواقر وكان يصل إلى سوق الموسكة ، فيحكم فيه بين الناس ، ويعقد هنالك النكاح لمن لا ولي لها ، واللّه أعلم .

--> ( [ 749 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 281 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 75 ، والأفضل ، العطايا السنية / 466 . ( 1 ) في ( ب ) : ( عليه ) ، وما أثبتناه من ( أ ، د ) أصوب . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن سالم بن علي العنسي ، عرف بابن البانة ، تفقه بعمر بن مسعود الأبيني وبالوزيري ، وأخذ عن المقدسي ، توفي سنة 677 ه . السلوك 2 / 118 . ( 3 ) في ( ب ) : ( الفقيه ) . وهو غلط .