علي بن حسن الخزرجي

1421

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وابتنى مدرسة في دار العدل من مدينة تعز ؛ ورتب فيه « 1 » : إماما ، ومؤذنا ، وقيما ، وجعل فيه خانقة ، ورتب ( فيها ) « 2 » شيخا ، ونقيبا ، وفقراء ، ووقف على جميع ذلك أوقافا جيدة من محاسن أملاكه في تهامة والجبل يقوم بكفاية الجميع من المذكورين ، ويزيد زيادة ظاهرة ، وأكثر أوقافه « 3 » في تهامة ؛ فجعل لها مشدا في غالب الأحوال ، وهي التي تسمى الوقف المجاهدي . وهو الذي ابتنى الزيادة الغربية في جامع عدينة من مدينة تعز ، وبنا جامع المحالب من وادي مور ؛ وجعل له منارة طويلة ؛ بعد أن كان خرابا . وكان محبا للعلماء مجلا لهم ، وكان أيضا مشفقا على الرعية ، عطوفا عليهم ، لا يكلهم في شكواهم إلى غيره ، وله في العدل بالرعية آثار جيدة ، وأوصاف حسنة . وهو أول من سن النواصف « 4 » للرعية ، وأول من زادهم في كل قطيعة معادا « 5 » في سائر جهات اليمن ، وفي آخر أيامه : أزال عن الرعية الربع في جميع ما ازدرعوه في كل واد ، وكانت الرعية في أيامه في أحسن حال . رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) كذا في النسخ الثلاث ( أ ، ب ، د ) . وفي العقود اللؤلؤية 2 / 107 : ( ورتب فيها ) ، ( وجعل فيها خانقة ) ، وانظر : ابن الديبع ، بغية المستفيد ص 94 . ( 2 ) ما بين ( ) من ( ب ) ، وكذا في العقود اللؤلؤية 2 / 107 . وفي ( أ ، د ) : فيه . ( 3 ) في ( ب ) : أوقاته . وهو تصحيف ، أو خطأ من الناسخ . وزاد ابن الديبع في بغية المستفيد ص 92 : " وفي سنة 739 ه كانت عمارة دروب زبيد ، وأبوابها ، وخنادقها على يد الأمير الشجاع عمر بن عثمان بن محيا . " ( 4 ) قد مرت في نفس الترجمة . ( 5 ) المعاد : مقياس للمساحات وأكثر ما يستخدم في مناطق تهامة ، الباحث .