علي بن حسن الخزرجي

1397

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ووصل العلم بوصول إغارة إلى السلطان من الديار المصرية ألفي فارس ، وألفي راجلة ؛ منهم الأمراء : سيف الدين بيبرس ، وجمال الدين طيلان ، وكان معهم اثنان وعشرون ألف جمل تحمل أزوادهم وعددهم ، وكان وصولهم زبيد يوم السابع عشر من رجب ، وخرج السلطان في لقائهم إلى القوز الكبير ، فلما لقوه ساروا في خدمته إلى باب الشبارق ، فحطوا هنالك ، ثم طلع السلطان تعز ، وطلع معه الأمراء المصريون ، وفي مدة إقامتهم في تعز قبضوا ( الصقري ) « 1 » ووسطوه وأقاموا نحوا من ثمانية أيام ، فكانوا سببا لخراب اليمن وجوع أهله ، ثم رجعوا قاصدين طريقهم التي وصلوا منها ، فكان تقدمهم في العشر الوسطى الأولى من شعبان ، ولما توجهوا إلى بلادهم نزل السلطان إلى عدن ، فكان وصوله لحج ليلة الخامس عشر من شعبان ، ثم سار فأصبح على باب عدن ، فأقام سبعة أيام ثم رجع إلى الأخبة ( بنفسه ) « 2 » فأقام نحوا من ثمانية أيام فلم يلق كيدا ، فارتفع عن عدن ، وسار نحو زبيد ؛ فدخلها في أثناء شهر رمضان ، ثم أمر بشنق ابن طرنطاي في تعز ؛ فشنق يوم السابع عشر من رمضان ، فأقام مشنوقا إلى يوم الحادي والعشرين من الشهر ، ثم أنزل وقبر ، ولما انتقل السلطان من عدن ، نزل الظاهر من الدملوة إلى عدن فدخلها في سابع عشر شهر رمضان ، ثم وصله ابن الأسد بعسكر من ذمار نحو مائة وثمانين فارسا ، وأقام الملك المجاهد في زبيد إلى أن عيّد عيد الفطر ، ثم قصد بلاد المعازبة في شوال فأحرقها واستولى على كثير من أهلها ، وقتل منهم طائفة ، ورجع إلى فشال ، فواجهه الزعيم وأصلا من الجهات الشامية ، فسار في خدمة السلطان إلى زبيد ، وتقدم القاضي جمال الدين محمد بن مؤمن إلى الديار المصرية بهدية سنية ؛ وذلك في شهر ذي القعدة ، ووقف الزعيم على باب السلطان ، فكان هو الغالب على أمره ، ثم تقدم السلطان إلى تعز في أول سنة ست وعشرين ، فدخلها يوم الثاني والعشرين من المحرم

--> ( 1 ) في ( د ) : ( الظفري ) ، أو نحوه ؛ لأنه بمهملات . ( 2 ) ما بين القوسين من ( د ) . وفي ( أ ) : طمس . والأخبة : من ضواحي عدن . وفي العقود اللؤلؤية 2 / 46 : الأحبة : بالحاء المهملة .