علي بن حسن الخزرجي
1390
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
عن أول مسألة فلم أجد ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، حتى أتيت على العشر ؛ فكأني لم أحط بشيء منها علما ، والشيخ مطرق ! فحين لم أجد شيئا ؛ رفع الشيخ رأسه إلي وقال : ليتأدب بعض الناس ! فغلب على ظني أنه عناني ! فقمت إليه وقبلت رأسه ! واستأذنته في السفر فأذن لي ؛ فسافرت البلاد . وتفقه بالفقيه علي جمع كبير منهم : عمر الشبوي ، وأبو بكر بن غازي وغيرهما ، وله مصنفات في الأصول منها : " كتاب ضمنه الرد على الزيدية " ، و " كتاب ضمنه الرد على من يكفر تارك الصلاة " . قال الجندي : قرأته على محمد بن أبي الرجاء بروايته له عنه ، وكان مسكنه المعيرير : وهو بميم مضمومة بعد أل - التعريف وعين مهملة مفتوحة ومثناة من تحتها ساكنة وراء مكسورة ومثناة من تحتها أيضا وآخر الاسم راء ، وهي قرية من ناحية المخادر ، وبها توفي ، وحمل على أعناق الرجال إلى قرية المحفد « 1 » ودفن قبلي مدرسته بها ، وقبره مشهور يزار ، ويجد الزائر منه رائحة المسك خصوصا ليلة الجمعة « 2 » ، وكان وفاته في سنة سبع وخمسين وستمائة . قال الجندي : وأخبرني الفقيه محمد بن يحيى بن أبي الرجاء - وكان ممن ترتب درسيا في المظفرية - أنه بلغ عمره ثمانين سنة رحمه اللّه تعالى . « [ 723 ] » أبو الحسن علي بن القاضي حسن الملحكي الفقيه الشافعي ، كان فقيها ، تقيا ، فاضلا ، ذكيا ، عارفا بالمذهب ، ماهرا في العلوم ، وكان وفاته في سنة سبع عشرة وسبعمائة . رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) المحفد : قرية عامرة فيها غيل جار وهي على طريق سمارة طريق الرواحل وغيرها قديما ، والمحفد هي منازل الملوك والأذواء ، راجع المقحفي ، السلوك 2 / هامش 189 . ( 2 ) غالب هذه الحكايات لا تصح وهي من أقاويل المتصوفة غفر اللّه لهم . ( [ 723 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 210 ، والأفضل ، العطايا السنية / 474 .