علي بن حسن الخزرجي
1361
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
الفقيه إلى قرية الأنصال من بلد العوادر « 1 » ، فتوفي بها في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وقبر بمقبرة الكريف ، وهو آخر من حققه ابن سمرة ، قال : وفي هذه السنة دخل أحمد بن علي بن مهدي الجند ؛ فقتل بعض أهلها ، وأحرق المسجد ، وعاد إلى زبيد فمات بها ، وقبر مع أبيه في مشهدهم المعروف بزيارة الاثنين والخميس ، وكانت الوقعة وحريق المسجد يوم الاثنين الثامن عشر من شوال من السنة المذكورة واللّه أعلم . « [ 699 ] » أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن منصور الجنيد كان فقيها ، فاضلا ، صالحا ، خيرا ، تقيا ، تفقه بالفقيه حسن بن راشد ، وبعمر بن يحيى وغيرهما ، ثم امتحن بقضاء ذي أشرق ، وإليه انتهى تدريسها ، فيروى : أنه كان يوما قاعدا في مجلس التدريس إذ قال لأصحابه : نحن اليوم فقهاء ، وغدا نكون صوفية ، فلما كان اليوم الثاني ؛ قدم عليه رجل من أهل بعدان صوفي من أصحاب الشيخ عمرو بن المسن ، يقال له جبريل فقال له : يا علي كن معنا ومد يده إليه فحكمه ؛ ثم نصبه شيخا وأذن له في التحكيم ! ! وكان الفقيه أبو بكر بن محمد بن عمر اليحيوي يومئذ في أول ظهوره وتعرضه للشهرة ، وتظاهره بصحبة الصوفية ومحبتهم وهو شاب ، فوصل إلى هذا الفقيه وتتلمذ له ، وكان الفقيه أبو بكر من أظرف الناس في اجتذاب القلوب إليه ، فأحبه الفقيه علي بن أحمد المذكور ، ولم يزل الفقيه أبو بكر يتواضع له ويعظمه ، ثم اجتلبه إلى تعز وتلطف له حتى سعى له في تدريس المدرسة الأسدية في مغربة تعز ، فأجابه إلى ذلك ونزل ودرس بها مدة ، فعجب الناس من ذلك أشد العجب ؛ لأنهم كانوا يرون أن الفقيه علي بن أحمد لو تعرض عليه
--> ( 1 ) الأنصال : تحمل هذا الاسم إلى هذا العهد ، وهي من الصرادف ، سورق بلاد حمر ، ماوية اليوم . السلوك 1 / هامش 330 . والعوادر : بلد شرقي الجند . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 616 . ( [ 699 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 445 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 191 ، بدون ذكر ( أحمد ) ، والأفضل ، العطايا السنية / 455 ، باسم : علي بن يعقوب بن أحمد . . . .