علي بن حسن الخزرجي

1358

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

مرضية ، ولم يزل كذلك إلى أن توفي سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وكان له عدة أولاد تفقه منهم محمد ، وسليمان ، وعبد اللطيف ، فأما محمد ؛ فاستمر قاضيا في مدينة تعز مدة ، فكان حسن السيرة ، ونال الشفقة من السلطان الملك الأشرف ، ثم انفصل عن قضاء تعز ، واستمر قاضيا في الثغر بعدن ، فأقام بها مدة ؛ ثم طلبه السلطان لولاية القضاء الأكبر بعد موت القاضي زكي الدين أبي بكر بن يحيى بن عجيل ، فأقام أياما فعاجله الأجل ؛ فتوفي في مدينة تعز يوم السادس من رمضان سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، وهو أصغر بني أبيه رحمه اللّه تعالى ، وكان أخوه سليمان بن علي دونه في الفقه ، واستمر قاضيا في موزع مدة ، ثم ولى القضاء في زبيد مدة ، ثم نقل إلى تعز ، فاستمر فيها مدة ثم انفصل ، فأقام أياما ثم أعيد إلى قضاء تعز ، ثم فصل من قضاء زبيد « 1 » ، واستمر قاضيا في عدن ، ثم انفصل منها ، ثم أعيد إليها ، وكان وادعا كريم النفس ، منقبضا عن الناس ، واللّه أعلم . « [ 696 ] » أبو الحسن علي بن القاضي أحمد بن الإمام الحافظ علي بن أبي بكر العرشاني كان فقيها خيرا ، دينا ، عارفا ، فاضلا ، ولي قضاء عدن على حياة أبيه ، وتزوج بابنة الفقيه طاهر ، وأقام بعد أبيه قاضيا ، ثم عزل عن القضاء ، فسكن سير مع امرأته ، وولدت له ابنه عبد اللّه ، وهو الذي كان سببا لوصول الفقيه أحمد بن محمد بن منصور الجنيد إلى عرشان ؛ استدعاه القاضي علي بن أحمد المذكور ليقري ولده عبد اللّه الفقه ، وكان يسمع الحديث ، وتوفي بقرية سير في رجب من سنة خمس وعشرين وستمائة ، وكان قد بلغ عمره خمسا وستين سنة ، قال الجندي : وهو آخر من ولي القضاء من ذرية الحافظ . قلت : وقد ولي القضاء بعده غيره منهم - واللّه أعلم - القاضي أحمد بن عبد اللّه ، ولي قضاء تعز مدة طويلة ،

--> ( 1 ) كذا في النسخ الثلاث ( أ ، ب ، د ) ، ولعل الصواب : ثم فصل من قضاء تعز ، لأنه كان على قضاء تعز ، أو أن في العبارة انقطاع ، لم أتحققه . ( [ 696 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 367 ، والأفضل ، العطايا السنية / 452 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 167 .