علي بن حسن الخزرجي

1337

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

فلما توفي السلطان نور الدين ، واستولى على السلطنة ولده السلطان الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر ؛ أقر أسد الدين على إقطاعه ، فأقام مدة ، وخالف على السلطان ؛ فجرد له العساكر إلى صنعاء ، فلما علم بوصول العساكر المظفرية ؛ خرج من صنعاء في عسكره ومن انضم إليه من الأشراف ، فساروا نحو المشرق ؛ فقصدتهم العساكر ؛ فضاقت به ومن معه المسالك ، فلم ير بدا من قصد الشيخ علوان بن عبد اللّه الجحدري المذكور ؛ على ما بينهما من العداوة والبغضاء في أيام الدولة المنصورية ؛ فقصده ونزل عليه ، فلما علم الشيخ علوان بوصوله إليه فيمن معه من أصحابه ؛ نزل إليهم وتلقاهم بالرحب والسعة ، وأنزلهم في العروسين ، وحمل إليهم الضيافات ، وأجارهم من السلطان ، فسار السلطان الملك المظفر إلى بلاد الشيخ علوان ، فحط فيها ، وأخرب منها مواضع ، وأحرق مواضع أخر ، ولم يزل الشيخ علوان يراجع السلطان ، ويلاطفه في الذمة للأمير أسد الدين ؛ حتى أذم له على يده ؛ فقال الشيخ علوان في ذلك : سلام على الدار التي في عراصها * معاهد قوم لا يذم لها عهد أناخوا عليها نازلين وفيهم * طوال القنا والمشرفية والجرد ليوث شرى خاضوا الرمال فذللوا * مقاولها فارتاع من خوفهم نجد رموا مطلع الشمس احتسابا لا نفيس * أمانيها موت على العز أو حمد إلى أن سرى البرق اليماني لامعا * بدملوة العز التي ما لها ندّ مزقوا له بزل الركاب على الوجى * وقادوا إليها الخيل من فوقها السرد يقودهم الملك الذي في يمينه * عوارف منهن المنية والرفد يحف به القوم الذين سيوفهم * عقائق حمر لا يلائمها الغمد رأوا موردا عذبا فلما دنوا له * وقد أشرعوا قلن المقادير لا ورد وجاش عليهم للمظفر عارض * له البيض برق والطبول به رعد