علي بن حسن الخزرجي
1325
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
أولو العزم فاحفظهم لعلك ترشد * فنوح وإبراهيم هود محمد وهو الذي خمس مديح ابن حمير الذي أوله : يا من لعين قد أضر بها السهر * وأضالع حدب طوين على الشرر فقال في صدر البيت : قلبي المعنى صار خلفا للفكر * وكذاك سمعي خانني ثم البصر دموع عيني في المحاجر كالمطر * يا من لعين قد أضر بها السهر وأضالع حدب طوين على الشرر وكان وفاته مبروقا ؛ يوم الجمعة الحادي عشر من ذي الحجة آخر شهور سنة تسع وسبعمائة ، وعمره يومئذ ست وثلاثون سنة ، وقبر بالمحيب ؛ إلى جنب قبر أبيه رحمة اللّه عليهما . والمحيب : بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الياء المثناة من تحتها وآخره باء موحدة : وهي قرية قبالة الملحمة . وكان أول من سكنها الفقيه عثمان بن يحيى بن الفقيه فضل الآتي ذكره بعد حفيده إن شاء اللّه ، وباللّه التوفيق . « [ 672 ] » أبو عمرو عثمان بن الفقيه يحيى بن الفقيه فضل جد المذكور آنفا ، كان فقيها صالحا ، عارفا ، متأدبا ، صاحب محفوظات جيدة ، وبديهة حسنة ، وكان حاضر الجواب نظما ونثرا . قال الجندي : لما قدمت إلى قومه - وقد انتقلوا عن الملحمة إلى الجبل الذي هو مطل عليها من جهة اليمن ، وسكنوا قرية المحيب - أخرج بعض ذرية الفقيه عثمان شيئا من كتبه ؛ فرأيت على بعضها من قوله : طوبى لمن عاش فرد يومه * ونفسه فيه مطمئنة ولا له في الملا عدو * ولا لخلق عليه منّة
--> ( [ 672 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 432 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 134 .