علي بن حسن الخزرجي

1316

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

صنعاء : الضحاك بن فيروز الديلمي . قال الجندي : ولم أعلم من كان نائبه على الجند ، ثم كانت وفاة معاوية ؛ والضحاك واليا على المخلافين ، واللّه أعلم . « [ 660 ] » أبو عمرو عثمان بن علي الزنجبيلي نسبة إلى زنجبيلة ، وهي قرية قريبة من دمشق ، ويقال فيه الزنجاني ؛ الملقب عزّ الدين ، كان أميرا كبيرا ، وهو أحد الأمراء الذين قدموا من مصر ؛ مع السلطان الملك المعظم شمس الدولة توران شاه إلى اليمن ، فأقام [ توران في اليمن ما أقام ] « 1 » ثم رجع إلى أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب الديار المصرية ، واستخلف عند سفره نوابا على اليمن ؛ من جملتهم ؛ المذكور عزّ الدين عثمان علي الزنجبيلي على عدن ونواحيها ؛ فحدثته نفسه بغزو حضرموت بطرا وأشرا ؛ بعد أن غزا الجبال والتهائم ، وأفسد منها على شمس الدولة مواضع كثيرة ، فأخلى الجند عن أهلها ، وحصل بينه وبين خطاب « 2 » صاحب زبيد حروب كثيرة ، وذلك بعد أن غزا حضرموت ؛ فقتل فقهاءها ، وقراءها قتلا ذريعا ، وكان خطاب : نائب شمس الدولة على زبيد ، وسائر التهائم . قال الجندي : ولقد كنت - لما قدمت عدن ، ورأيت ما وقفه هذا الأمير على الحرم ، والمسجد الذي بناه ووقف عليه الخان بعدن - فكنت استعظم قدره ، وأستكثر خيره ؛ حتى وقفت على ما ذكره ابن سمرة ؛ من قتل الفقهاء والقراء ؛ فصغر وحقر ما فعله من خير ؛ في جنب ما فعله من شر . ولم يقم بعد ذلك

--> ( [ 660 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 220 ، 221 ، الجندي ، السلوك 1 / 462 ، وابن عبد المجيد ، بهجة الزمن / 131 : 133 ، وابن الديبع ، قرة العيون / 272 : 275 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 163 ، والفاسي ، العقد الثمين 6 / 34 . ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( أ ، ب ) ، والإصلاح بتصرف يسير ؛ من السلوك 1 / 463 ، لضرورة السياق وسلامة المعنى . ( 2 ) هو خطاب بن كامل بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني ، كان أخوه المبارك والي زبيد من قبل توران شاه فغادرها وأناب أخاه هذا مكانه ، انظر وفيات الأعيان .