علي بن حسن الخزرجي
1116
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وكان ذا مال جزيل ، وكان أكثر ماله من التجارة ، وكان كثير الصدقة ، معروفا بفعل الخير ، وكان إذا أقبل الحجاج من الحج - وهو في بلد - أحسن إليهم ، وكساهم ، وأعطاهم ما يتوصلون به مقاصدهم ، وإن كانوا من أهل البلد ؛ أعطاهم ما يزيلون به وعث السفر . قال الجندي : ولقد أخبرني الثقة : أنه كان قد يتشبه بالحجاج في زيهم أناس ، ويقصدونه ؛ فيعطيهم ما يليق بحالهم . وله من الآثار الحسنة : مسجد في أبيات حسين ؛ يعرف بمسجد عباس ، ومسجد في قرية السلامة : غربي تربة ابن الغريب يعرف بمسجد عباس أيضا ، ومسجد في زبيد ، ومدرسة أيضا ابتناها ابنه بعده ، ومدرسة في ذخر ؛ في موضع يعرف بالحبيل : بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وآخره لام . وكانت له معاملة حسنة مع اللّه ، وتوفي في مدينة زبيد ، وقبر في مقبرة باب القرتب « 1 » . وكان وفاته سنة أربع وستين وستمائة ، رحمه اللّه . « [ 470 ] » السلطان الملك الأفضل العباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغساني الجفني الملقب ضرغام الدين كان ملكا سعيدا ، عاقلا ، رشيدا ، هماما ، ضيغما ، شجاعا ، غشمشما « 2 » ، ولي الملك في أقطار المملكة اليمنية يوم وفاة أبيه ، وكان وفاة أبيه في مدينة عدن يوم الخامس والعشرين من
--> ( 1 ) سبق التعريف بها في مواضع أخرى . ( [ 470 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 111 : 138 ، مجهول : تاريخ الدولة الرسولية ، ص 64 ، والفرح ، محمد حسين : اليمن في تاريخ ابن خلدون ، ص 640 ، وابن الديبع ، قرة العيون / 368 : 376 ، وبامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، ص 137 ، والواسعي : فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ، ص 200 ، 201 ، والكبسي ، اللطائف السنية في أخبار الممالك اليمنية ، ص 151 ، 152 ، 155 ، 156 . ( 2 ) الهمام : الملك العظيم الهمة . والضيغم : الأسد . الرازي ، مختار الصحاح ص 230 ، 402 . غشمشم : الغشم الظلم والغصب . . . ، والغشمشم : الجريء الماضي ، وقيل الغشمشم والمغشم من الرجال الذي يركب رأسه ، لا يثنيه عما يريد ويهوى ؛ ابن منظور ، لسان العرب ، 12 / 437 ، 438 .