علي بن حسن الخزرجي

1299

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

بكرت تقلّ من الكماة ضراغما * وسرت تهزّ عواسلا وصوارما علويّة مهديّة قلدتها * من آل مهدي هماما حازما وكذاك ليس تروق أبنية العلى * إلا إذا كنتم لهنّ دعائما صبّحت أكناف الجواة بغارة * شعواء طبّقت الجواة جماجما ثم رجع عبد النبي إلى الجند في جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، ثم أخذ الشماحي « 1 » يوم الأحد الثامن من الشهر المذكور واستولى على البلاد ، وبث السرايا والجنود في كل وجه ومكان ، ثم سار إلى عدن ، وحاصر أهلها ؛ فوصل السلطان حاتم بن علي بن الداعي سبأ بن أبي السعود الزريعي يوم الاثنين السادس من ذي القعدة من سنة ثمان وستين وخمسمائة إلى صنعاء مستنصرا بالسلطان علي بن حاتم - الآتي ذكره ، إن شاء اللّه تعالى - ؛ فخرج في لقائه ، وقابله بالإيجاب والإشفاق إلى ما طلبه ، فنهض السلطان علي بن حاتم من صنعاء بمن معه ؛ من همدان ، وسنحان ، وبني شهاب ، ونهم ، وأجابته خبت ، ومذحج ، وسار نحو تعز ؛ فكانت الوقعة بذي عدينة في شهر ربيع الأول من سنة تسع وستين ؛ فانهزم عسكر ابن مهدي ، وقتل منهم طائفة ، ورجعوا زبيد ؛ فأقاموا بها إلى أن وصلهم الخبر بوصول الملك المعظم توران شاه بن أيوب ، فكان وصوله زبيد يوم السبت السابع من شوال وكان القتال يوم الأحد ، وافتتحت المدينة يوم الاثنين التاسع من الشهر المذكور عند طلوع الشمس ؛ وقيل عند غروبها ، وقبض على عبد النبي بن مهدي وإخوته جميعا ، واختلف في تاريخ وفاته ، فقيل قتل يوم الذي فتحت فيه زبيد ، وقيل بعد ذلك بأيام ، وقيل في سنة سبعين وخمسمائة ، واللّه أعلم . وقال عمارة : كان سيرة ابن مهدي أنه يقتل من يشرب الخمر ، ومن يسمع الغناء ، ويقتل من يزني ، ويقتل من يتأخر عن صلاة الجمعة أو عن مجلسي وعظه -

--> ( 1 ) الشماحي : قرية من وادي الحار من بلاد ذمار ، إليها ينسب القضاة بنو الشماحي ، والشماحي قرية في بعدان من أعمال إب . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 456 .