علي بن حسن الخزرجي

1289

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

إن السكوت بلا فكر هو الهوس * وكل نطق خلا من حكمة خرس والعمر جوهرة ما إن لها بدل * فلا يفت عاقلا من طائل نفس وكان ربما طالع ليلا ؛ فيغلبه النوم ؛ فيقع رأسه على المصباح ؛ فتحترق عمامته حتى احترق له من أجل ذلك عدة عمائم ، وكانت طريقته مرضية ، وتوفي سنة خمس وسبعين وستمائة ، وله تصنيف حسن في الأحكام . وكان له ولد من ابنة عمه ، اسمه محمد ؛ وهو الذي خلفه ، وسلك طريقه ، وولي القضاء ، ومات بعد والده بنحو من سنة ، ولما توفي ؛ رأى بعض الصالحين بظفار صاحبها إدريس بعد موته ، فسأله عن حاله ؟ فقال : الملك عسر ، الملك عسر ؛ لولا ما من اللّه به علينا من صحبة الفقيه عبد المولى ، هدانا السبيل ، ودلنا الطريق . ولم يتول ابنه سالم بن إدريس الملك إلا وقد عجز عبد المولى عن الحركة ، فصحبه ابنه محمد بن عبد المولى إلى أن توفي ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 636 ] » أبو محمد عبد المؤمن بن عبد اللّه بن راشد البارقي ثم النهمي قال الجندي : والبارقة : نسبة إلى عرب يسكنون ناحية من بلد بني شهاب « 1 » يعرفون ببني بارق ، نسبة إلى عمرو بن براقة ؛ أحد أجداد رؤساء العرب الذين قاتلوا مع الحسين بن علي عليهما السلام ، وإلى ذلك أشار بعض قومه بقوله : عمرو بن براقة النهمي يرفعها * عن الحسين وإن أنكرتها فسل قال علي بن الحسن الخزرجي : ظاهر هذا الكلام غير مستقيم ؛ لأن نسبة البارقي إلى براقة ؛ ( لم يقله أحد فيما ) « 2 » علمت ، والبارقيون قبيل معروفون من الأزد ، وهم ولد سعد بن

--> ( [ 636 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 305 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 355 ، والأفضل ، العطايا السنية / 432 . ( 1 ) بني شهاب : من قبائل كندة ، ومخلاف بني شهاب في ناحية البستان من أعمال صنعاء ، وبنو شهاب من الشاحذية وأعمال الطويلة ، وينسب إلى شهاب عباد بن معتمر الشهابي . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 1 / 118 ، 2 / 119 ، 460 . ( 2 ) في ( ب ) : العبارة مضطربة .