علي بن حسن الخزرجي
1284
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
عنه أن يقول : اللهم اغفر لي خطيئتي ، وأصلح لي معيشتي ، وعافني من المكاره » « 1 » ، ولم يذكر تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 631 ] » أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأبناوي ثم الذماري « 2 » نسبة إلى ذمار : وهي معروفة في اليمن على مرحلتين من صنعاء في ناحية الجنوب ، وهي بفتح الذال المعجمة والميم وبعدها ألف ثم راء . وكان عبد الملك : فقيها ، مشهورا ، سمع من سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، والقاسم بن معن . وولي القضاء لموسى بن جعفر الطالبي حين تغلب على صنعاء ، فلما قدم ابن ماهان من قبل المأمون ؛ نقل إليه بعض الناس أن عبد الملك يكرهه ، وأنه يميل إلى الطالبي ؛ فاستدعاه وقتله ، وكان قتله يوم جمعة في شهر رمضان من سنة مائتين ، وألقاه على وجه الأرض قتيلا ، فأقام ثلاثة أيام لم يدفن ، ثم دفن بعد ذلك ، وكان من حملة الحديث ، وممن أخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل وغيره ، واللّه أعلم ، رحمه اللّه تعالى . قال علي بن الحسن الخزرجي : المعروف في كتب التواريخ أن المتغلب على اليمن هو إبراهيم بن موسى بن جعفر ، وأن ولايته في اليمن كانت بعد ولاية ابن ماهان ، وأنه يسمى الجزار ، حتى قيل إنه ممن سعى في الأرض فسادا ، وقد تقدم ذكره في باب الهمزة ، وذكر الجندي هنا : أن الذي تغلب على اليمن موسى بن جعفر ، وأن ولاية ابن ماهان بعده ، ولم أقف على زمن تغلب موسى بن جعفر ، ولم يذكره الجندي محققا ، ولا غيره فيما وقفت عليه ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في الزهد عن وهب بن منبه قال : قال المسيح : . . . وذكر الحديث ولم يذكر مرفوعا وإنما هو من كلام سيدنا عيسى عليه السلام كما ذكر وهب الزهد ، ح 308 ، 1 / 316 . ( 2 ) سئل أبو زرعة الرازي : عن عبد الملك هذا فقال : هو منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، وقال ابن حجر : صدوق كان يصحف ، انظر سنن الدارقطني ، 3 / 234 ، وتهذيب التهذيب ، 6 / 356 . ( [ 631 ] ) ابن حبان ، الثقات 8 / 386 ، والجندي ، السلوك 1 / 138 ، والأفضل ، العطايا السنية / 420 ، وابن حجر ، تهذيب التهذيب 6 / 356 ، ويحيى بن القاسم : طبقات الزيدية الصغرى ، لوحة 27 .