علي بن حسن الخزرجي

1280

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وعبد اللّه ابن يعفر بن سالم العريقي ؛ من عنة ، ومحمد بن أحمد ؛ في ظبا ، وأسعد بن عبد اللّه اليحيوي ، وأحمد بن أبي حامد التباعي ؛ من علقان ، وعبد اللّه بن علي ؛ قاضي ريمة ، وكثير غيرهم . وكان صاحب كرامات ظاهرة ، ومناقبه مشهورة ، ومآثره مذكورة ، وكان وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ؛ بعد أن بلغ عمره ثمانيا وسبعين ، وقيل ثمانين ، وقيل إحدى وثمانين ، والمشهور الأول ، قاله الجندي ، قال : لأنه ثبت أنه كان يقول لأصحابه إن بلغت ثمانين ؛ عملت لكم شكرانه « 1 » ، وأنه مات قبل أن يعمل شيئا . وحضر جنازته الإمام يحيى بن أبي الخير ؛ في جمع كبير من أصحابه من ذي أشرق ، وكان يومئذ بها ، وقبر في المقبرة القبلية من قرية سهفنة . قال ابن سمرة : وكانت مدرسته في قرية سهفنة في حياة القاضي محمد بن مسلم ابن أبي بكر قال : وأخبرني الفقيه سليمان بن فتح : أن القاضي مسلم بن أبي بكر ؛ سأل الفقيه عبد اللّه بن يحيى أن يدرس وهو باق حاضر ؛ ففعل ذلك ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . ويروى أنه حصل بين أهل قريته وبين بني مليك « 2 » سباب وعداوة ، فغزا الأملوك سهفنة ؛ فنهبوها ، وقتلوا فيها ، ولقي الفقيه جماعة من جملتهم ؛ فضربوه بسيوفهم فلم تقطع سيوفهم شيئا ! فسئل عن ذلك ، فقال : كنت أقرأ سورة يس . قال ابن سمرة : والذي أرويه عن السلطان وائل بن علي بن أسعد بن وائل عن الفقيه الزهيري « 3 » عن الفقيه عبد اللّه بن يحيى : أنه زاره مهنئا بعد وقعة سهفنة ؛ فسأله عن عمل بني مليك في سهفنة ، وضربهم له فلم تقطع سيوفهم شيئا ؟ فقال : كنت أقرأ آيات من القرآن « 4 » من قوله تعالى : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [ 255 ] ، فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ 64 ] ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ [ 7 ] ، وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ [ 17 ] ، وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ

--> ( 1 ) شكرانه : ضيافة ، أو حفل . ( 2 ) بنو مليك ، هذه : عزلة من ناحية شلف وأعمال العدين ، . . . وبيت المليكي : قرية صغيرة في أعلى وادي ظبا من أعمال ذي السفال . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 719 . ( 3 ) عند ابن سمره " الزهري " . ( 4 ) عند ابن سمره : كنت اقرأ آيات الحفظ وهن قوله تعالى . . .