علي بن حسن الخزرجي
1266
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
أجابه السلطان إلى ما أراد ، فكيف مع عدم موافقة السلطان له . قال الجندي : ولم يزل بنو عقامة قضاة زبيد ، وربما كانوا قضاة في غالب التهايم منذ دخل ابن زياد اليمن ، ومعه محمد بن هارون ؛ جدهم ؛ إلى صدر الدولة المظفرية ، حتى كان آخر من ولي القضاء منهم : إبراهيم ؛ في الدولة المظفرية ، ثم إن القاضي إبراهيم بن أبي عقامة : خرج يريد أرضا له في ناحية المسلب ؛ يباشرها ، ثم رجع يريد زبيد ؛ فعثرت دابته ؛ فسقط عنها ؛ فاندقت عنقه ؛ فمات لفوره ، ولم يرفع من الأرض إلّا ميتا ، وهو آخر من ولي القضاء من بني أبي عقامة . وذراريهم الموجودون بزبيد ليس فيهم مشتغل بالعلم ، وإنما يتعانون الزراعة ، ومنهم جماعة يسكنون قرية من وادي سهام تعرف بالأبيات ، وبعضهم يسكن محل الداريه من سهام أيضا ، واللّه أعلم . « [ 610 ] » أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه المأربي بالراء والباء الموحدة ، نسبة إلى مأرب البلد المعروفة المضاف إليها سد مأرب . كان فقيها خيرا ، دينا ، صالحا ، تقيا ؛ تفقه بالفقيه عمر بن سعيد العقيبي ، ولما توفي في تاريخه الآتي ذكره ودفن ؛ وقف شيخه على قبره وهو مصغ إلى القبر بأذنه ؛ ثم قال : بشرّني واللّه يا تاج الدين ، بشّرني واللّه يا تاج الدين ، وكان المذكور يلقب بالتاج ! فسأله بعض خواصه عن موجب ذلك ؟ فقال : لم أر أحدا يسبق الملكين قبل أن يسألاه غير هذا ! ! وكانت وفاته في الرابع من رجب سنة سبع وأربعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . وكان صنوه أحمد بن محمد بن عبد اللّه المأربي : فقيها فاضلا ، فروعيا ، أصوليا ؛ تفقه بعمر بن سعيد العقيبي . قال الجندي : وسمعت شيخنا أبا الحسن الأصبحي يثني عليه ، وعلى معرفته في الأصول والفروع ، اجتمعت
--> ( [ 610 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 250 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 80 ، والأفضل ، العطايا السنية / 397 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 187 .