علي بن حسن الخزرجي
1243
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وسبعمائة ، وتقدم صحبة الأمراء المصريين إلى الديار المصرية ، وكان السلطان الملك المجاهد قد جعله مقدما في تعز وأعمالها ، وندب معه قطعة من العسكر ، وجعل الطواشي أمين الدين أهيف نائبا في الحصن ، ثم نزل الوزير بيته ، فلما علم الطواشي بارع بنزول الوزير من جبلة إلى تعز ؛ نزل هو من إرياب أيضا يريد تعز ، فلما وصل بارع إلى الجند ؛ كتب إليه الطواشي أهيف يقول له : عرّفني ما سبب نزولك من عهدتك ؟ وما مرادك بهذا العسكر الذي قد جمعته من كل مكان ؟ وكان قد نزل في عسكر جيد ، فلم يجد عذرا يقيمه ، فكتب إلى الطواشي أهيف كتابا ( يقول ) « 1 » فيه : ما وصلت بهذا العسكر إلا بأمر الوزير ، أمرني أن أصل بعسكر الجبل جميعه ، فوصلت بهم ؛ فإن تأمرني بالوصول وصلت ؛ وأن تأمرني بالرجوع رجعت ولم يكن الوزير كتب إليه بشيء من ذلك ، فلما وصل كتابه إلى الطواشي أهيف ، طلب الوزير إلى الحصن ، فلما وصل إليه رسم عليه ، وحبسه عنده في الحصن ، ثم قبض أمير الحصن ، وهو الأمير شمس الدين علي بن محمد القاهري ، وكاتبه ، ونقيبه ، ( وحبسه ) « 2 » ؛ فلما علم الطواشي بارع بقبض الوزير والجماعة المذكورين ؛ سرى من الجند ليلا ؛ فأصبح في المدرسة المجاهدية بتعز متجورا ؛ فأمر الطواشي أهيف من لزمه من المدرسة ؛ فلزم من المحراب ، وأطلع إلى الحصن ، وكان ذلك يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من المحرم أول سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، فقابل الطواشي أهيف ؛ بين الوزير ، وبين الطواشي بارع ، فقال الوزير للطواشي بارع : يا طواشي ؛ إن كنت كتبت إليك كما تقول فأوقفني علي خطي ؟ فقال ( له بارع ) « 3 » : وأين أجد كتابك الساعة ، وقد أخذ جميع ما كان معي ؟ فأمر بهما ؛ فقيدا ، وباتا في الحصن محبوسين ، وأمر في ليلته تلك بالأمير ، والكاتب ، والنقيب ؛ فأصبحوا في الجند مطروحين يوم الأربعاء الخامس والعشرين من الشهر المذكور . ولما كان يوم السبت الثامن
--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( وحبسهم ) . ( 3 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) .