علي بن حسن الخزرجي

1205

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وأعشاره ، وأنفذ دعوته إلى الجيل ، والديلم ، والري « 1 » ؛ فبايعهم الزيدية بها ، وارتفع صيته في الدنيا ، وخافه العباسيون ببغداد ، وكتب دعوته إلى خوارزم شاه ؛ صاحب خراسان ؛ فتلقاها بأحسن التلقي ، وأعطى الشريف القادم بها مالا جزيلا ، وجاءته كتب الملك الظاهر غازي بن الملك الناصر يوسف بن أيوب صاحب حلب : يدعوه إلى دخول العراق ، ويبذل نفسه للقيام في خدمته ، فأجابه عليه السلام ، وضمن الجواب شعرا أوله : أتهجر معتمد دارها * وتولي الملامة من زارها إلى حلب حيث صيد الملو * ك تحنو وتكرم زوّارها سلالة من ساد دين الإله * وطهّر بالسيف أوزارها فمات وأبقى لنا بعده * شموس المعالي وأقمارها وهو الذي عمر حصن ظفار ، وحصّنه وشيده وأتقنه ، وعمر مدارس العلم ، وأنفق عليها أموالا جزيلة ، وجمع في خزائنه من الكتب ؛ ما ليس يلقى مثله في سائر الخزائن ، وأوقع بالمطرفية ؛ وهم فرقة من الزيدية ينسبون إلى مطرف بن شهاب « 2 » ، وكان قد فشا أمرهم ،

--> ( 1 ) الجيل والديلم والري : بلدان واسعة من بلاد فارس وقد انتشر فيها المذهب الزيدي وقامت لهم دولة في تلك الفترة من التاريخ . ( 2 ) المطرفية : يقول ابن أبي الرجال " وهذه بدعة التطريف نشأت عام خمسين وأربعمائة ، وكادت تعم ، لولا تكفل اللّه ، . . . وكم أبدع العقلاء مبدع قولهم * ومطرف من جنسهم وطريف كم أطرفوا في الابتداع ذوي النهى * فالظفر نوع منه ، والتطريف وأراد بمطرف ؛ رأس المطرفية الغوية ؛ وهو : مطرف بن شهاب بن عمرو بن عباد الشهابي ، من بني شهاب ، حيدان بالقد من بلاد خولان قضاعة ، روى أصول الدين عن علي بن حرب عن علي بن محفوظ ، وكان معلم الزيدية العدلية باليمن ، وكان مقيما ببيت حنبس في زمن علي الصليحي الداعي الفاطمي . ابن أبي الرجال ، شهاب الدين أحمد بن صالح : مطلع البدور ومجمع البحور في تراجم رجال الزيدية ، ويحيى بن الحسين ، طبقات الزيدية -