علي بن حسن الخزرجي
707
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
زبيد ، فلما علم السلطان الملك المظفر بأنه قد خرج من البحر وأنه قد صار في أرض تهامة نزل من تعز في لقائه فلقيه وقد صار في مدينة حيس ، فلما وصل السلطان الملك المظفر إلى مدينة حيس خرج الأمير بدر الدين في لقائه ، فلما التقيا نزلا عن فرسيهما واعتنقا ثم ركب كل واحد منهما حصانه وسارا معا إلى أن وصلا إلى دار السلطنة في حيس ، ونزل كل واحد منهما في ناحية من الدار فلما استقرا في موضعهما أمر السلطان الملك المظفر للفور من قبض عمه وقيده وأرسل به إلى تعز ، وأرسل صحبته بجماعة من العسكر ، فأوصلوه حصن تعز ، فأودع دار الأدب « 1 » وأجرى له من الجامكية ما يقوم بكفايته وكفاية حاشيته ، فلم يزل معتقلا هناك إلى أن ) « 2 » توفي في سنة اثنتين و [ ستين ] « 3 » وست مائة ، رحمه اللّه تعالى ، ومن مآثره الدينية المسجد الذي بعكار « 4 » عند تربة والده الأمير شمس الدين علي بن رسول « 5 » ، ووقف عليه وقفا جيدا يقوم بكفاية المرتبين فيه ، وكان قد رتب فيه إماما ومؤذنا وقيما ومعلما ومدرسا ودرسة ، وأوقف وقفا يقوم بكفاية من يأوي إلى المسجد من الغرباء والمنقطعين ، واللّه أعلم . وكان له من الولد أسد الدين محمد بن الحسن ، وفخر الدين أبو بكر بن الحسن - وسأذكرهما في بابيهما إن شاء اللّه تعالى - وباللّه التوفيق .
--> ( 1 ) دار الأدب : أطلق على قلعة القاهرة ، الحصينة ، المشرفة على مدينة تعز ، انظر : ابن الديبع ، قرة العيون ، 318 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1242 ، ( 2 ) ( ) ساقط في ب ، ( 3 ) جاء في الأصل : وخمسين ، والمثبت من ب والمصادر ، ( 4 ) عكار : قرية خاربة إلى الشمال من مدينة جبلة ، انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1100 ، ( 5 ) هو علي بن رسول بن هارون بن أبي الفتح الجفني الغساني ، والد المنصور عمر مؤسس الدولة الرسولية ، ولي حصن حب وعدة حصون ، وتوفي سنة ( 627 ه / 1239 م ) ، انظر : ابن حاتم ، السمط ، 105 ؛ الحبيشي ، تاريخ وصاب ، 113 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 38 ،