علي بن حسن الخزرجي

701

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ولم أقف على تاريخ وفاته « 1 » رحمه اللّه تعالى . « [ 299 ] » الملك الصالح أبو علي الحسن بن السلطان الملك المجاهد علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملقب غياث الإسلام كان ملكا عاقلا ، سعيدا ، رشيدا ، نشأ على طاعة أبيه وشفقته ، وحج معه الحجة الأولى سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة ، فلما رجع السلطان من الحج أقطعه والده إقطاعا جاملا ، وحمل له خمسة أحمال طبلخانة وخمسة أعلام ، وابتنت له جدته أم أبيه جهة صلاح دارا واسعة في مدينة زبيد ، ودارا أخرى في المحطة « 2 » ، ولم يزل على أحسن حال ( حتى أسّر له أخوه العادل حمزة « 3 » وكان شقيقه دون سائر اخوته فما زال يحسّن له الأفعال القبيحة والخروج عن طاعة أبيهما حتى اتفقا على ذلك وخرجا عن طاعة أبيهما في الثاني من صفر سنة ثلاث وستين وسبع مائة « 4 » فلحقا بمخلاف جعفر ولم يزالا هنالك حتى توفي أبوهما في تاريخه - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - فولي الملك في قطر اليمن أخوهما السلطان الملك الأفضل فاشتد عليهما الأمر ، وانقطعا في تلك البلاد ، فلما توفي السلطان الملك الأفضل في تاريخه - الآتي ذكره - وولي الملك بعده ولده السلطان الملك الأشرف ، وقد توفي العادل وبقي الصالح منفردا وحده في حالة شديدة فاستدعاه ابن أخيه السلطان الملك الأشرف وأذم عليه وأطلق عليه أملاكه وأذن له في

--> ( 1 ) أرخت المصادر وفاته بسنة اثنتين وأربعين ومائتين ، انظر : مصادر الترجمة ، ( [ 299 ] ) الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 275 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 650 . ( 2 ) المحط : قرية في وادي رمع ، بجوار الطريق الموصل بين زبيد وبيت الفقيه ، تعرف اليوم بالقاسمية ، انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1430 ، ( 3 ) هو حمزة بن المجاهد علي بن المؤيد داود الملقب بالعادل ، توفي بذمار ، سنة ( 766 ه / 1364 م ) ، انظر : الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 275 ، ( 4 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 102 ؛ مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 62 ،