علي بن حسن الخزرجي

698

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

كان [ علما ] « 1 » من الأعلام ، وسيدا من السادة الكرام ، جمع خصال الإمامة ، وترشح للزعامة ، وكان يسمي النفس الزكية ، بايعه جميع الزيدية بالإمامة في سنة ست وعشرين وأربع مائة ، ( ودخل صنعاء في شهر شعبان من السنة المذكورة فملكها ، وكانت له حروب كثيرة مع همدان وغيرهم ، ودخل صنعاء مرة أخرى في سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ، وله دعوة « 2 » شريفة حسنة ، فصيحة ، جمعت أنواعا من العلوم ومحاسن من المنثور والمنظوم ) « 3 » . ولم أقف على تاريخ وفاته يرحمه اللّه . « [ 296 ] » أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن أبي السرور ، صاحب الحلبوبي كان شيخا جليلا ، وفقيها نبيلا ، عالما ، عاملا ، عرافا ، فاضلا ، له مشاركة في فنون كثيرة ، وكان تفقهه بابن الأديب ، فلما توفي ابن الحرازي « 4 » حاكم عدن ، جعله ابن الأديب مكانه على قضاء عدن ونواحيها [ ولما تغلب الملك الظاهر عبد اللّه بن المنصور أيوب على عدن ونواحيها ] « 5 » ، جعله قاضي قضاته على البلاد التي تغلب عليها أجمع ، وكان ابن عمه سالم بن عمران بن أبي السرور « 6 » معيدا في مدرسة عدن من مدة قديمة رتبه القاضي جمال الدين محمد بن أبي بكر اليحيوي بعد وفاة ابن المقرئ - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - فلما صار القضاء إلى

--> ( 1 ) جاء في الأصل : عليا ، والمثبت من ب ، ( 2 ) أي بيان ومنشور يشمل ملامح دعوته ومنهجه السياسي في الحكم ، ويبعث به إلى العلماء وقد جاء بنصه ، انظر : المحلي ، الحدائق الوردية ، 2 / 171 ، ( 3 ) ( ) ساقط في ب ، ( [ 296 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 439 ؛ بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 82 ؛ قلادة النحر ، 3 / 619 ، ( 4 ) انظر ترجمة رقم : 113 ، ( 5 ) سقط في الأصل ، والمثبت من بامخرمة : قلادة النحر ، 3 / 619 ، ( 6 ) ستأتي ترجمته .