علي بن حسن الخزرجي

655

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ونفذ بالكتاب رسولا على الفور فما لبث أن عاد الرسول بالمال وكانت ديات جمة فدفعها إلى جنب وعاد إلى صنعاء . وكان السلطان حاتم بن أحمد شاعرا فصيحا ، لبيبا ، ومن شعره « 1 » : أرقت وطال الليل والعقل نائمه * وقد أفلت أشراطه ونعائمه وأورى زناد الهمّ في القلب جذوة * إذا جاش من تيّاره متلاطمه يطفيها الغرم الذي غرقت به * إذا لم يطفها من الدمع ساجمه وما ذاك من شوق ولا نأي معهد * ولا فقد رسم داراسات معالمه ولكن إذا خان الصديق صديقه * وصارم بالأوهام من لا يصارمه ونكّب عنا من نريد وداده * وسالمنا من لا نريد نسالمه تعذر غمض العين وانتزح الكرا * وباح من الأسرار ما انا كاتمه غدا مائلا عنّا خليل نوده * على غير جرم بل علينا جرائمه ولاءم قوما غيرنا متكتما * وجاهرنا باللوم فيمن نلائمه ونجّم فينابل تنجّم عازما * فسلمنا الباري وضاعت عزائمه وسامحته كي يرعوي فما ارعوى * سوى مقالته لا أستطيع أخاصمه ولو انني حاكمته لحججته * ولكنني من حشمة لا أحاكمه فيا صحبتي لينوا له وارفقوا به * لينسلّ عنه حقده وسخائمه أقلوا عليه العتب يصفو وداده * وما كان في الحوباء فاللّه عالمه ولا تيأسوا منه ولو أنّ عوده * عسى فهو صدق العود والود سالمه

--> ( 1 ) الخزرجي ، العسجد ، 76 ؛ ونقلها الأكوع في هامش تاريخ اليمن ، انظر : عمارة ، تاريخ اليمن ، 255 ؛ الشامي ، تاريخ اليمن الفكري ، 1 / 481 ،