علي بن حسن الخزرجي

1031

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

قال ابن خلكان « 1 » : ذكر هذه صاحب " العقد " يعني ابن عبد ربه « 2 » . « 3 » ويروى أنه دخل عليه عدي بن أرطاة « 4 » فقال له : أين أنت أصلحك اللّه ، فقال : بينك وبين الحائط ، قال : اسمع مني ، قال : قل اسمع ، قال : إني رجل من أهل الشام ، قال : مكان سحيق ، قال : وتزوجت عندكم . قال : بالرفاء والبنين ، قال : وأردت أن أرحل بها . قال : الرجل أحق بأهله ، قال : وشرطت لها دارا . قال : الشرط ملك . قال : فاحكم بيننا . قال : قد فعلت . قال : فعلى من حكمت ، قال : على ابن أمك ، قال : بشهادة من ، قال : بشهادة ابن أخت خالتك . « 5 » قال : وكان فقيها شجاعا محسنا مزّاحا ، وكان أعلم الناس بالقضاء ذا فطنة ومعرفة وعقل وإصابه ، وهو أحد السادة الطّلس ، وهم أربعة : قيس « 6 » بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وعبد اللّه

--> ( 1 ) المصدر السابق 2 / 383 . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير المرواني أديب مؤرخ نسابه ، كان مقربا من خلفاء الأندلس ، كان موثقا نبيلا بليغا شاعرا ، وتوفي سنة 328 ه انظر . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 15 / 283 . وكتابه اسمه " العقد الفريد " حوى من كل فن ، وهو مقسم إلى خمسة وعشرين قسما ، أوله كتاب اللؤلؤة في السلطان . انظر . حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1149 . ( 3 ) انظر . ابن عبد ربه ، العقد الفريد ، ج 5 ، ص 290 . ويوجد اختلاف بسيط بين ألفاظ القصيدة هنا وعند ابن عبد ربه في العقد . ( 4 ) عدي بن أرطاة الفزاري الدمشقي أمير البصرة لعمر بن عبد العزيز ، حدث عن عمرو بن عبسة ، وأبي أمامة ، قتل في سنة 102 ه . انظر . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 5 / 53 . ( 5 ) انظر . ابن عبد ربه ، العقد الفريد 1 / 90 . العقد الفريد 3 / 10 . ( 6 ) قيس بن سعد بن عبادة بن دليم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ، كان علي بن أبي طالب قد ولاه مصر ثم عزله عنها ، فقدم قيس المدينة ، ثم لحق بعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه " بالكوفة " فلم يزل معه حتى قتل ، فصار مع الحسن بن علي رضي اللّه عنهما فوجهه على مقدمته يريد الشام ، ثم صالح الحسن بن علي معاوية فرجع قيس إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه . انظر . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 6 / 52 .