علي بن حسن الخزرجي
1014
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
السلطان الملك المظفر ، ولم يزل السلطان يرقيه في الخدمة حتى أقطعه " صنعاء " في شهر رمضان من سنة سبع وخمسين وست مائة ، فأقام هنالك ولم يزل يشن الغارات على سائر العرب المخالفين حتى دانوا له طوعا وكرها ، فلما دانت البلاد أمر السلطان بالتقدم إلى " براقش " « 1 » في سنة اثنتين وستين ، وست مائة فتقدم في العساكر المنصورة وتسلم " براقش " و " الزاهر " « 2 » في ذي القعدة من السنة المذكورة ثم عاد إلى " صنعاء " فأقام فيها مدة إلى أثناء سنة ست وستين وبرز أمر السلطان بالتقدم إلى صعدة ، فتقدم إليها في خمس مائة فارس وثلاثة آلاف راجل فحط في " الجوف " ثم تقدم نحو صعدة وكان الأمير صارم الدين داود « 3 » بن الإمام في صعدة ، فجمع كافة بني حمزة وعسكرا عظيما من القبلة وفيهم ( عسكر بن [ سنحر ] ) « 4 » وكان فارسا مقداما ، وفيهم من الرجل ما لا يحصى كثرته فركزوا في نقيل " العجلة " وهو موضع وعر ما فيه إلا طريق واحد فحفظوا تلك الطريق بالخيل والرجل ، فلما وصل الأمير علم الدين الشعبي ومن معه [ من ] « 5 » العسكر إلى النقيل ، حطوا في أسفله ضحوة النهار وتغدّى الناس ووقف إلى
--> ( 1 ) براقش : مدينة تقع في وادي الجوف ، كانت العاصمة الدينية للدولة المعينية ، وهي اليوم خراب . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 150 . ( 2 ) الزّاهر : مديرية من أعمال البيضاء ، تضم قرى الروضة وآل برمان والناصفة والحبج وقربة . انظر المرجع السابق 1 / 729 . ( 3 ) داود بن منصور أحد الأشراف الحمزيين ، فرّ من موقع المعركة بعد أن رأى الأمير سنجر قد التف من خلف محطة الأشراف ولاذ بحصن براش . انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 376 - 377 . ( 4 ) هكذا وردت في الأصل ، ووردت عند الأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 403 والخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 151 " مفتخر " . أما عند ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 374 " منجر " . واسمه عسكر شريف من الأشراف الحمزيين قتله الأمير علم الدين سنجر في سنة 666 ه . انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 377 . ( 5 ) في الأصل " إلى " وما أثبتناه هو الصواب .