علي بن حسن الخزرجي

1006

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 436 ] » أبو الربيع سليمان بن موسى بن سليمان بن علي الجون الأشعري نسبا الحنفي مذهبا كان فقيها كبيرا عالما عاملا ناسكا فاضلا عارفا بالنحو واللغة والفقه والأدب ، وهو الذي شرح " الخمر طاشيه " « 1 » شرحا جيدا سماه " الرياض الأدبية " « 2 » يروى أنه صنفه وهو ابن ثمانية عشر سنة ، وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ولما ظهرت " السبوت " « 3 » " بزبيد " وعمل فيها المنكر هاجر جماعة من فقهاء " زبيد " إلى " الحبشة " هو أحدهم فأقام بها إلى أن توفي هنالك سنة اثنين وخمسين وست مائة ، وكان يسكن قرية من الحبشة يقال لها " رورة " بضم الراء الأولى وفتح الثانية وبينهما واو ساكنه وآخر الاسم هاء تأنيث وهي التي توفي بها ، ولما بلغ ابن دعاس « 4 » العلم بوفاة الفقيه سليمان بن الجون المذكور وكان الفقيه أبو بكر « 5 » بن عيسى بن حنكاس زوج أخته ، كتب إليه ابن دعاس كتابا يعزيه فيه . في أثناء الكتاب أبيات من جملتها « 6 » : غير أنا نقول ما دام فينا * نجلّ عيسى لم نزر في نجل موسى ولعمري عليه يؤسي ولكن * ببقاء الإمام ذا الجرح يؤسى

--> ( [ 436 ] ) ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 2 / 50 . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 341 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 112 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 408 . الشرجي ، طبقات الخواص ، ص 150 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 219 . الحبشي ، مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص 415 . ( 1 ) نسبة لقائلها أحمد بن خمرطاش الحميري السراجي ، وهي ما تزال مخطوطة في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء برقم ( 2336 ) ، وفي المتحف البريطاني برقم ( 1211 ) . انظر الحبشي ، مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص 413 ، وانظر ترجمة رقم : 78 . ( 2 ) انظر الحبشي ، مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص 416 . ( 3 ) السبوت : هي عادة اجتماعية في عهد بني رسول ، يخرج فيها أهل " زبيد " إلى ناحية النخل يشاركهم في ذلك النساء والصغار والكبار بالطبل والمزمار ويحدث فيها من المفاسد الشيء الكثير . انظر . الحبشي ، حياة الأدب اليمني . . ، ص 41 . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) ستأتي ترجمته . ( 6 ) هناك في المخطوط ترك فراغ مقدار بيتين .