علي بن حسن الخزرجي

998

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

يروى أن الصّغاني لما دخل " عدن " كتب إليه يستحثه على الوصول إليه وقد كانت بينهما ألفة أيام وقوفه عند الفقيه بطال بسبب القراءة ، فكان يعجبه ما يرى فيه من النجابة والشهامة ، فقال له : صلني معجلا ولا يصحبك غير زاد الطريق فعندي عشرة أحمال من الورق والورق « 1 » ، فلما وقف على كتابه بادر ونزل فلما دخل " عدن " وأقام عند الفقيه كان الناس يصلون المسجد ؛ يتعجبون من حسنه زمرا زمرا ليس غرضهم إلا التعجب من حسنه وجماله ، وكان النساء يصلون ليلا يظهرون أن غرضهم زيارة للإمام الصّغاني فلما كثر ذلك منهم واشتهر أمر والي " عدن " يومئذ بحبسه خشية الفتنة ، فلما صار في الحبس كان يكتب حروف أبجد مقطعة ويأمر كل ورقة تباع فيشترونه « 2 » أولاد التجار كل رقعة بخمسة دنانير يتحرزون « 3 » عليها فكان يستعين بذلك على أمره ، فلما عزم الصّغاني على الخروج من " عدن " أخرجه الوالي فخرجا معا ، وكانت وفاته بعد وفاة أبيه بقليل وسيأتي ذكر أبيه في بابه إن شاء اللّه تعالى . « [ 431 ] » أبو الربيع سليمان الملقب الجنيد بن محمد [ بن ] « 4 » أسعد بن همدان بن يعفر بن أبي النهى

--> ( 1 ) هكذا ضبطها بامخرمة في تاريخ ثغر " عدن " . انظر . بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن 2 / 97 ، وهي النقد من الفضة . ( 2 ) هكذا في الأصل والأنسب لغويا أن تكون " فيشتريها " . ( 3 ) أي يجعلونها حرزا وتعاويذ . وعمل مثل هذه الأشياء على الصورة المذكورة يخالف عقيدة التوحيد الصحيحة مخالفة صريحة . انظر . فهد السليمان ، مجموع فتاوى ، 1 / 106 . ( 4 ) ساقط من الأصل والمثبت من الجندي ، السلوك ، 1 / 444 . ( [ 431 ] ) ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 1 / 444 . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 340 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 140 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 363 . الشرجي ، طبقات الخواص ، ص 149 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 275 . بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن 2 / 97 .