علي بن حسن الخزرجي
976
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
كان سفيان إماما جليلا مشهورا مذكورا عابدا زاهدا ورعا ، وكان مولده سنة خمس وقيل سنة ست وستين من الهجرة « 1 » ، وهو معدود من أكابر الأئمة من أهل الأمصار على العموم ومن أهل الكوفة على الخصوص ، وكان ميلاده ومنشأه في الكوفة ، وأجمع الناس على دينه وورعه وزهده ، وهو أحد الأئمة المجتهدين ، وقال ابن عيينة : ما رأيت أحدا أعلم بالحلال والحرام من سفيان . وقال ابن المبارك : لا يعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان الثوري . وكان رأس الناس في زمانه وكان قبله الشعبي « 2 » ، وقبل الشعبي ، ابن عباس ، وقبل ابن عباس عمر . ويقال : إن الشيخ الجنيد « 3 » كان على مذهبه والأصح أنه كان على مذهب أبي ثور « 4 » صاحب الإمام الشافعي ، قاله ابن خلكان « 5 » . وسمع منه « 6 » الأوزاعي « 7 » وابن . . .
--> ( 1 ) يذكر الذهبي أن مولده سنة 97 ه اتفاقا . انظر . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 7 / 230 . ( 2 ) عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي وهو من حمير وعداده في همدان ، يكنى أبا عمرو ، قدم ورأى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ووصفه ، قيل توفي في سنة 103 ه وقيل 104 ه . انظر . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 6 / 246 . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 4 / 294 . ( 3 ) الجنيد بن محمد بن الجنيد الخزاز القواريري ، أصله من نهاوند ، ومولده ومنشؤه بالعراق ، كان شيخ وقته وفريد عصره ، توفي في سنة 297 ه . انظر . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 346 . ( 4 ) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبيّ البغدادي الفقيه ، كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما ، ممن صنف الكتب وفرّع على السنن وذب عن حريمها وقمع مخالفيها ، توفي في سنة 240 ه . انظر . المزي ، تهذيب الكمال ، 2 / 80 - 83 . ( 5 ) وفيات الأعيان . . . ، 1 / 346 . ( 6 ) انظر ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 325 . ( 7 ) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، والأوزاع بطن من همدان ، وهو من أنفسهم ، ولد سنة 88 ه ، وكان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا كثير الحديث والعلم والفقه ، توفي في سنة 157 ه . انظر . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 7 / 488 . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 7 / 107 .