علي بن حسن الخزرجي

969

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

قال جياش : فسرنا في طريق الساحل وتركنا الجادة السلطانية خوفا من العسكر فكتب [ أسعد ] « 1 » بن شهاب وهو صاحب " زبيد " يومئذ إلى الصليحي يعلمه بخروجنا ، وعددنا ، فلما بلغه العلم ، سير من ركابه خمسة آلاف حربة من الحبشة وأكثرهم مماليكنا وبنو عمنا ، فقال لهم الصليحي : خذوا رأس الأحول ورأس أخيه ومن معه ، قال : فخالفناهم في الطريق ، ولم نزل نغذ السير ليلا ونهارا إلى أن دخلنا طريق المخيم وأهل المخيم يعتقدون أنا من جملة العسكر وحواشيه « 2 » ولم يشعر بأمرنا إلا عبد اللّه « 3 » بن محمد الصليحي ، فإنه ركب فرسه وقال [ لأخيه ] « 4 » يا مولانا اركب فهذا واللّه الأحول بن نجاح ، فركب عبد اللّه وكان علي بن محمد قد دخل موضع الخلاء .

--> - اللقاء على ساحل المهجم ، فجمع جياش حوله خمسة آلاف حربة وسار بهم نحو المكان المتفق عليه ، وبعد خروج السلطان علي الصليحي للحج جمع سعيد بن نجاح من عنده من الأعوان " بزبيد " وأعلن الثورة ، فاتجه إلى دار الإمارة واستولى على جميع الأموال التي كانت فيها ، ولم ينتظر إكمال السيطرة على " زبيد " بل ترك هذه المهمة لأنصاره وتوجه هو بسبعين رجلا من ثقاته للانضمام إلى جياش ، وعلى حين غفلة من علي الصليحي وجماعته أنقض عليهم الأحول بن نجاح وقتل على الصليحي وأخاه عبد اللّه " . انظر . السروري ، تاريخ اليمن الإسلامي ص 44 - 47 . ( 1 ) في الأصل " سعيد " ، والصواب المثبت من ( ط ) وعمارة ، تاريخ اليمن ، ص 111 . ( 2 ) يرى الأستاذ محمد الأكوع بل يعتقد جازما - وهو رأي يجعلنا نميل إليه - أن هناك مؤامرة حيكت ضد علي بن محمد الصليحي أشترك فيها الملوك الذين كانوا من جمله جيش علي الصليحي ، وقد أورد المؤلف ما يدل على ذلك حيث قال : " وكانت أخبار الصليحي عنده في كل وقت وحين " ما ذاك إلا أن ثم اتصالا بين الأحول وبين المتآمرين المغلوبين على أمرهم المرافقين للملك الصليحي سفرا وحضرا . انظر . ابن الديبع ، قرة العيون . . . ، ص 181 ( هامش رقم 1 ) . ( 3 ) عبد اللّه بن محمد الصليحي ، استعمله أخوه الملك علي الصليحي على حصن " التعكر " وما والاها ، وفي سنة 457 ه اختط مدينة " ذي جبلة " بأمر الملك ، وقيل إنه أيضا هو الذي بنى قلعة " تعز " ، قتله سعيد الأحول مع أخيه وهم في طريقهم للحج . انظر . حسين الهمداني ، الصليحيون والحركة الفاطمية ، ص 88 . ( 4 ) زيادة من ( ط ) .