علي بن حسن الخزرجي

917

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وللتواني حينئذ منا عجز وخور ، ولم يبق إلا الحزم والعزم ، فساروا حتى بلغوا " عوقد " « 1 » وهي محلة " ظفار " ، فأرجف عليه بأن خيل " حضرموت " وصلت إلى " ظفار " ، وكذلك خيل البحرين فتآمروا فيما بينهم وقالوا ما جئنا إلا للقتال لا لغيره وأين " تعز " منا ولم يكن في ظنهم أن سالم بن إدريس برز إليهم ، فبينا هم كذلك إذ استقبلتهم عساكر " ظفار " يقدمها سالم بن إدريس فلما رآهم عسكر السلطان تأهبوا له فصف لهم على بعد من المدينة وصفوا له وكان الشيخ بدر الدين عبد اللّه بن عمرو بن الجند وأصحابه في الميسرة ، وكانت الحلقة في الميمنة وكان الأمير شمس الدين أزدمر في القلب ، ولم يكن بأسرع من أن التقوا واصطدموا صدمة واحدة فجالت العساكر السلطانية جولة واحدة ، فبلغوا فيها نحوا من خمسين فرسا ، ثم كانت الهزيمة فما نجا من أهل " ظفار " إلا من استأسر ، فقتل منهم نحو من ثلاث مائة قتيل وأسر نحو من ثمان مائة أسير ، وأخذ من العبيد ما شاء اللّه ] « 2 » وقتل سالم بن إدريس في جملة من قتل ، ولم يكن له قاتل معروف واستبق الناس إلى الباب - باب " ظفار " - [ فضربت الخيام على باب " ظفار " ] « 3 » وضربت الخيام على باب المدينة [ وكان الأمير شهاب الدين أحمد « 4 » بن أزدمر قد تركه أبوه في المحطة فجاء العلم منها إلى أبيه وهم مجتمعون على باب المدينة بأن رأس سالم بن إدريس قد صار عنده ، وقيل بل عرف أخوه موسى مصحفه وملوظته « 5 » ، فقال : هذا مصحف أخي ، وما أظنه إلا مقتولا فطلبوه بين القتلى فوجدوه قتيلا فأخذوا رأسه وقبروه ] « 6 » .

--> ( 1 ) عوقد : من أعمال مدينة " ظفار " ، وهي المكان التي كانت فيه نهاية سالم الحبوضي . انظر . السقاف ، إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت . ( 2 ) ساقط من ( ط ) . ( 3 ) ساقط من ( ط ) . ( 4 ) انظر ترجمة رقم : 55 . ( 5 ) الملوظ : عصا يضرب بها أو سوط . انظر . لسان العرب 14 / 123 . ( 6 ) ساقط من ( ط ) .