علي بن حسن الخزرجي
899
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
حزبين فكان الإمام زيد بن عبد اللّه اليفاعي وقاضيه القاضي مسلم بن « 1 » أبي بكر بن أحمد بن عبد اللّه الصعبي وولداه محمد وأسعد ابنا مسلم بن أبي بكر وإمام المسجد وناظره الشيخ حسان « 2 » بن محمد بن زيد بن عمر وأتباع لهم حزب ، وكان الفقيه الإمام أبو بكر بن جعفر بن عبد الرحيم المحابي وقاضيه القاضي محمد « 3 » بن عبد اللّه بن إبراهيم اليافعي وإمام المسجد الشيخ الزاهد يحيى « 4 » بن عبد العليم وأتباع لهم حزب ، فلما تكرر من الأمير المفضل ابن أبي البركات تولية أحد الحزبين شهرا أو نحوه ثم يعزله ويولى الحزب الآخر شهرا أو نحوه ثم يعزله ، ثارت الفتن بين الإمامين وأتباعهما فظهر الشتات بين الحزبين حتى [ كان ] « 5 » يكون بين الإمامين ، فضاق الإمام زيد بن عبد اللّه [ اليفاعي ] « 6 » المذكور لذلك فهاجر إلى " مكة " خوف الفتنة فأقام فيها اثنتي عشرة سنة ، وفي مدة إقامته في " مكة " مات الإمامان الجليلان الحسين بن علي الطبري ، وأبو نصر محمد بن هبة اللّه البندنيجي ، فتعين التدريس والفتوى هنالك على الإمام زيد بن علي بن عبد اللّه اليفاعي المذكور ، ولم يكن في " مكة " يومئذ بعدهما أكبر قدرا منه في علمه وعمله . قال ابن سمرة « 7 » : وكان الإمام زيد بن عبد اللّه حافظا نقالا للمذهب ، كان ينقل ثلاث مائة مسألة بأدلتها وعللها . وكان في أيام إقامته " بمكة " يأتيه مغلّ أراضيه من اليمن موفرة فيقتات بعضها ويعامل بقيتها حتى تحصّل له مال جزيل ، ولم يزل مجللا معظما عند المكيين وغيرهم حتى
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المتاحة . ( 3 ) ستأتي ترجمته . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) هكذا وردت في الأصل ، وعند الجندي ، السلوك ، 1 / 263 " كاد " وهو الأنسب . ( 6 ) في الأصل " اليافعي " والمثبت هو الصواب ، ولعل هذا تصحيف من الناسخ لأن اسمه مثبت في مقدمة الترجمة باليفاعي . ( 7 ) طبقات فقهاء اليمن ، ص 122 .