علي بن حسن الخزرجي

886

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 375 ] » أبو أحمد زياد بن أحمد الكاملي الأمير الكبير الملقب فخر الدين كان أميرا كبيرا عالي الهمة شديد البأس كريم النفس حسن التدبير شجاعا جوادا أحق من قيل له ملك الأمراء وكان من خاصة الملك المجاهد رحمه اللّه تعالى ، وشال له علما وحملا وطبلخانة ، وسافر معه إلى مصر ، ثم دار في أطراف الشام ، ورجع مع الملك المجاهد إلى اليمن ، ولم يزل في خدمته إلى أن توفي الملك المجاهد رحمه اللّه ، [ فلما ولي السلطان الملك الأفضل بعد أبيه المجاهد ، حمل له أربعة أحمال طبلخانة ، وأربعة أعلام ، وأقطعه الإقطاعات السنية ، وهو الذي يقدّم في الجيوش لقتال عسكر ابن ميكائيل « 1 » ، فكان أول يوم من أيامه يوم " قامرة " ، خرج في العساكر السلطانية من مدينة " زبيد " وخرج الأمير الشهاب أحمد « 2 » بن سمير في أصحاب ميكائيل ، فالتقوا في " قامرة " ناحية " ذؤال " بين " فشال " و " القحمة " ، فاهتزم ابن سمير وأصحابه ، وقتل يومئذ أخو ابن سمير وعلي بن داود بن علاء الدين ، وهو ابن أخت ابن ميكائيل ، وقتل من أصحابهم طائفة ونهبت محطتهم ودوابهم وثقلهم ، وكانت الواقعة يوم الاثنين الثاني والعشرين من المحرم أول سنة خمس وستين وسبع مائة ، وكان ابن سمير وأصحابه مقيمين في " القحمة " فلما حصلت الهزيمة لم يدخل " القحمة " أحد منهم بل طاروا على متون خيولهم نحو " المهجم " فوصلوها نحو نصف الليل ، وكان ابن ميكائيل مقيما في " المهجم " فلما وصله العلم بهزيمة أصحابه ارتفع من " المهجم " صبح يوم الثالث والعشرين من الشهر وسار نحو " حرض " ، ودخل زياد " المهجم " ومن معه من العساكر السلطانية يوم الجمعة السادس والعشرين من المحرم

--> ( [ 375 ] ) ورد ذكره عند . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 329 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 2 / ص 126 وص 131 . ابن حجر ، إنباء الغمر ، 1 / 85 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 637 . يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، ص 524 . الزركلي ، الأعلام ، 3 / 53 . ( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) شهاب الدين أحمد بن سمير ، كان أحد قواد نور الدين محمد بن ميكائيل ، كانت وفاته في سنة 671 ه . انظر . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 2 / 127 . بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن 2 / 105 - 106 .