علي بن حسن الخزرجي
871
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وغيره ، ثم ارتحل إلى " خراسان " « 1 » وسمع في بلاد كثيرة . وأقام في " أصبهان " « 2 » مدة طويلة ، فتفقه بها على الإمام أبي المغيرات الشافعي « 3 » ، وسمع منه خلق كثير ، وتوفي في ثاني عشر جمادي الآخرة سنة تسع وست مائة ، ذكره الأسنوي في طبقاته ، وقال ذكره الزكي « 4 » المنذري [ والذهبي في العبر وغيرهما ، وبعضهم يزيد على بعض ] « 5 » . قال ومن شعره قوله : - « 6 » أنت المؤيد بالإله فلا تخف * ممّن يكيدك دائما ويخون
--> ( 1 ) خراسان : تمثل خراسان منطقة الحدود بين إيران وروسيا إلى أواخر القرن الماضي معروف موقعها حاليا ، قال الجرجاني " خر " تعني " كل " ، وأسان معناه " سهل " أي كل بلا تعب ، وقال غيره معنى خراسان بالفارسية مطلع الشمس ، والعرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس فخراسان من فارس . انظر . البكري ، معجم ما استعجم ، 2 / 118 . ابن حوقل ، كتاب صورة الأرض ، ج 1 ، ص 426 . ياقوت ، معجم البلدان 2 / 350 . ( 2 ) أصبهان : أو أصفهان منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر ، ومنهم من يكسرها ، وهي مدينة من بلاد فارس ، فتحها المسلمون سنة 23 ه ، على يد عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي . انظر . اليعقوبي ، البلدان ، ص 43 - 44 . البكري ، معجم ما استعجم ، 1 / 151 . ابن رسته ، الأعلاق النفيسة ، ص 139 وص 146 . ياقوت ، معجم البلدان . ( 3 ) جاء عند الذهبي ، سير أعلام النبلاء 22 / 15 " أبي السعادات " وهو الصواب لأنني لم أجد في طبقات الشافعية أحدا اسمه " أبو المغيرات " واللّه أعلم . ( 4 ) عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللّه بن سلامة المنذري الشامي ، ثم المصري الشافعي ، صاحب التصانيف ، ولد سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، له معجم كبير مروي ، ولي مشيخة الكاملية مدة وانقطع بها نحوا من عشرين سنة مكبا على العلم والإفادة ، قال ابن ناصر الدين : كان حافظا كبيرا حجة ثقة عمدة ، له " كتاب الترغيب والترهيب " و " كتاب التكملة لوفيات النقلة " وهو في أربعة مجلدات ، توفي في سنة 656 ه . انظر . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 23 / 320 . الكتبي ، فوات الوفيات ، 2 / 366 . اليافعي ، مرآة الجنان ، 4 / 107 . ابن العماد ، شذرات الذهب ، 5 / 410 . ( 5 ) ساقط من ( ط ) . ( 6 ) وردت القصيدة في ترجمته مع بعض الاختلاف الذي لا يذكر عند كل من الذهبي ، سير أعلام النبلاء 22 / 16 ) وبامخرمة ، النسبة . . . ، ص 508 .