علي بن حسن الخزرجي

834

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

خليفة اللّه من بعد الخليفة يا * ملك الملوك جميعا لا أحاشيها إنّ الخلافة ما قرت ولا هدأت * حتى رمت نفسها في [ سوح ] « 2 » حاميها أضحت محجلة الأيام إذ [ وقفت ] « 1 » * في كفّ داودها غرّا لياليها إنّ الرعية في أمن وفي دعة * وفي بلهنة إذ أنت راعيها أملاك غسان ما انفكت دعائمها * لما أتت من معاليه معاليها وان الفقيه أبو بكر بن محمد بن عمر اليحيوي هاربا من الملك الأشرف في ناحية " وصاب " كما ذكرنا آنفا ، فلما علم الفقيه بقيام الدولة المؤيدية وصل إلى السلطان المؤيد ، فأكرمه السلطان وفرح به فرحا شديدا ، واستوزر أخاه القاضي موفق الدين علي بن محمد اليحيوي المعروف " بالصاحب " « 3 » في جمادى الأولى من سنة ست وتسعين وست مائة ، وأقطع ولده المظفر " صنعاء " لظافر " القحرية " « 4 » و " الحازتين " « 5 » من وادي " زبيد " وجرت أموره على السعد والتوفيق ، ولما دخلت سنة سبع وتسعين طلع البلاد العليا فكان دخوله " صنعاء " لخمسة

--> ( 1 ) وردت عند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 252 وبامخرمة ، تاريخ ثغر عدن 2 / 74 " وقعت " . ( 2 ) وردت عند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 252 " كف " . ( 3 ) الصاحب : بدأ استعماله كنعت خاص حين أطلق على الوزير إسماعيل بن عباد وزير بني بويه بأصفهان ، ويقال إنه نعت بذلك لأنه كان يصحب ابن العميد ، فكان يطلق على من ولي الوزارة من بعده " الصاحب " . وقد اشتهر هذا اللقب في عصر الدولة الأيوبية ثم المملوكية . وقد انتقل إلى اليمن في عصر الدولة الأيوبية واستمر إلى عصر الدولة الرسولية انظر . المقريزي ، المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار ، ج 3 ، ص 723 . حسن الباشا ، الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار ، ص 367 . ( 4 ) لم أجد لها ذكر في كتب البلدان . ( 5 ) الحازتين : هي تثنية " حازة " والمقصود بها الأماكن الواقعة في سفوح الجبال . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 388 . وكل أرض بين تهامة والجبال في اليمن تسمى " حازة " . انظر . الحجري ، معجم الحجري ، 2 / 213 .