علي بن حسن الخزرجي

821

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 354 ] » أبو سليمان داود بن إبراهيم الجبرتي بلدا الزيلعي قال الجندي « 1 » : هذه عادة خاطئة اعتادها أهل اليمن ، وذلك أنهم يلقبون من خرج إليهم من بلاد السودان وأرض الحبشة " زيلعيا " ولا سيما من لم يكن رقيقا ، وهذه النسبة إلى قرية هنالك يقال لها " زيلع " « 2 » . وهي بندر من بنادر الحبشة يسافر [ المسافر ] « 3 » فيها إلى غالب سواحل اليمن ولا سيما ساحل " عدن " ، وهي بفتح الزاي وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح اللام وآخر الكلمة عين مهملة ، والقوافل تخرج منها إلى جميع نواحي الحبشة وما يسامتها واللّه أعلم . وكان المذكور فقيها عارفا صالحا خيرا دينا ورعا تفقه بفقهاء " جبلة " ونواحيها ، وكان جليل القدر آخذا بالأثر ، درّس في " المدرسة الشّمسية " في " مدينة تعز " ، وكان يفرش له في مجلس التدريس فرش يقعد عليه ، ثم يجتمع الطلبة حوله يقرءون عليه ، وكان محميا من الشبهات حماية من اللّه تعالى . قال الجندي « 4 » : وروى الثقة أنه كان يقرأ في " عرشان " على القاضي أحمد « 5 » بن عبد اللّه ، وكان مع القاضي راع يرعى له شيئا من الغنم ، وفي جملتها كبش قد تربى وسمن ، فأصابه مرض

--> ( [ 354 ] ) ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 2 / 126 - 127 . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 317 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 454 . الشرجي ، طبقات الخواص ، ص 133 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 466 . إسماعيل الأكوع ، المدارس . . . ، ص 153 . ( 1 ) السلوك في طبقات العلماء والملوك ، الجندي ، 2 / 111 . ( 2 ) زيلع : بلدة على ساحل البحر الأحمر من ناحية الحبشة ، استمرت تابعة لليمن على فترات حتى استولت بريطانيا على " عدن " سنة 1255 ه ، ثم غدت تتبع الصومال . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 755 . ( 3 ) ساقط من الأصل والمثبت من ( ط ) . ( 4 ) السلوك . . . ، 2 / 127 . ( 5 ) أحمد بن عبد اللّه العرشاني ، كان من العلماء والفقهاء المحققين المبرزين ، درّس وأفتى وتولى القضاء بعرشان ، لم يتحقق من تاريخ وفاته . انظر . البريهي ، طبقات صلحاء اليمن ، ص 130 . إسماعيل الأكوع ، هجر العلم . . . ، 3 / 1422 .