علي بن حسن الخزرجي
628
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فاستجاب اللّه له ، ثم تبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسئل عن ذلك فقال : " لما علم إبليس حثا على رأسه التراب ، ودعا بالويل والثبور " « 1 » . وفي رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لحصين « 2 » : أما انك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك ، فلما أسلم حصين ، قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال قل : " اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي " « 3 » . ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى . « [ 272 ] » أبو الدر جوهر بن عبد اللّه الرضواني ، الملقب صفي الدين ، المنسوب إلى سيده علي بن رضوان ، أحد حرفاء « 4 » الملك « 5 » داود بن يوسف بن عمر وكان جوهر المذكور خادما مشهورا ، معروفا ، مذكورا ، عالي الهمة ، كريم النفس ، مطعما للطعام ، خدم الأدر « 6 » الكريمة جهة الطواشي شهاب الدين صلاح المؤيدي والدة مولانا
--> ( 1 ) رواه ابن ماجة ، والكناني ، مع اختلاف في اللفظ ، سنن ابن ماجة ، 2 / 1002 ، حديث رقم 3013 ؛ أحمد بن أبي بكر الكناني ، مصباح الزجاجة ، 3 / 202 ، حديث رقم 1057 . ( 2 ) هو حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي ، والد عمران بن الحصين ، صحابي ، ولم تشر المصادر إلى تاريخ وفاته . انظر : ابن عبد البر ، الاستيعاب ، 1 / 408 ؛ ابن حجر ، الإصابة ، 2 / 86 . ( 3 ) رواه الترمذي وقال حديث غريب . انظر : سنن الترمذي ، 5 / 484 ؛ حديث رقم 3483 . ( 4 ) حرفاء : الحرف في الأصل الطرف والجانب . وحريف الرجل : معامله في حرفته ، واحترف للمسلمين : نظر في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم . وحارفه : فاخره . ويبدو من ظاهر اللفظ أنه من ذوي الرأي والنظر عند السلطان . انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، 2 / 839 - مادة : حرف . ( 5 ) زاد في م : السلطان . ( [ 272 ] ) الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 255 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 88 ؛ الفاسي ، العقد الثمين ، 3 / 448 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 614 . ( 6 ) جاء في م : للدر ، والأدر : جمع مفردها : الدار وهي بمعنى الموضع والديوان ، وقد استعمل كلقب فخري ، وكان يكتب به للخواتين من نساء الملوك وغيرهم واستعماله للنساء كان القصد منه هو الإشارة إلى صونهن وملازمتهن الدور ، وعدم التصريح بالاسم تتريها للمخاطب . انظر : البقلي ، التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ، 127 .