علي بن حسن الخزرجي
783
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
مصر في آخر عمره ، وأصله من بكر بن وائل ، وكانت أمه من الأبناء ولذلك يظن أنه أبناوى وليس كذلك . وكان نائبا لابن الزبير « 1 » على صنعاء « 2 » فأسر فيها وحمل إلى الحجاج إلى مكة مقيدا ، فوجه به الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ، فلما وصل إلى عبد الملك ابن مروان أطلقه فانتجع مصر ولم يزل بها حتى توفي قاله الواقدي . ويقال : إنه انتقل من مصر إلى الأندلس « 3 » فنزل بها مدينة سرقسطة « 4 » ، وأسس جامعها ، ومات فيها « 5 » ، فقبر عند بابها الغربي المعروف بباب اليهود ، وصحب عليا وابن عباس ، وأقام مع علي في الكوفة إلى أن مات . ولما كان أيام ابن الزبير ولاه مخلاف صنعاء فأقام واليا أربعة أشهر ، وقتل ابن الزبير ، ووصل نواب الحجاج
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، رفض بيعة يزيد بن معاوية ، ثم أخذ البيعة لنفسه بعد وفاة يزيد ، وذلك سنة ( 64 ه / 683 م ) فدانت له الحجاز واليمن والعراق ومصر وخراسان ، وكانت له وقائع مع الأمويين انتهت بحصار مكة وقتله وذلك سنة ( 73 ه / 692 م ) ، انظر : خليفة بن خياط ، تاريخ خليفة ، 257 ، 269 ؛ الذهبي ، أعلام النبلاء ، 4 / 459 ، ( 2 ) ابن جرير الصنعاني ، تاريخ صنعاء ، 30 ؛ ابن الديبع ، قرة العيون ، 76 ، ( 3 ) الأندلس : جزيرة الأندلس ، لإحاطة الماء بها من ثلاثة جهات ، وهي في آخر المعمور في المغرب ، وتتألف من أقاليم عدة ، وهي المعروفة اليوم بأسبانيا والبرتغال ، انظر : محمد بن محمد الإدريسي ، نزهة المشتاق ، 2 / 535 ؛ الحميري ، الروض المعطار ، 32 . ( 4 ) سرقسطة : مدينة في شمال شرق الأندلس ، وتعرف بالمدينة البيضاء ، وتقع على ضفة نهر يسمى إبرو ، انظر : الإدريسي ، نزهة المشتاق ، 2 / 554 ؛ الحميري ، الروض المعطار ، 317 ، ( 5 ) الحميري ، الروض المعطار ، 317 ؛ الحميدي ، جذوة المقتبس ، 202 ،