علي بن حسن الخزرجي
762
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
لا تطرحني فعندي كل [ سائرة ] * يبلي الزمان ولا تبلى من القدم من كل زهراء لا تفنى على هرم * تزري بشعر زهير في الفتى هرم وقال عمارة « 1 » : وحدثني الفقيه أبو السعود بن علي الحنفي قال : حدثني ابن بنت الصباح قال : حضرت مجلس الوزير في العراق وعنده جماعة يتذاكرون الشعر فقال لي : هل تحفظ شيئا لأحد من أهل اليمن ؟ فقلت : نعم . قال : فأنشد . فأنشدته قول ابن ألقم ، وذلك حيث يقول : اللّيل يعلم أنّي لست أرقده * فلا يغرّنك من قلبي تجلده فإن دمعي كصوب المزن أيسره * وإنّ وجدي كحر النار أبرده لي في هوادجكم قلب أضنّ به * فسلّموه وإلا قمت أنشده وبان للناس ما كنت أكتّمه * من الهوى ، وبدا ما كنت أجحده ويقول في موضع المدح منها : مشتهر الفضل إن شمس الضحى احتجبت * عن العيون أضاء الأفق سؤدده مات الكرام فأحيتهم مآثره * كأنّ مبعث أهل الفضل مولده لولا المخافة من أن لا تدوم له * لذاذة الموت أعطت نفسها يده وفيها يقول : كأنّه خاف أن ينسى السماح فما * يزال منه له درس يسدده الموقدون إذا باتوا فواضل ما * ظل الطعان بأيديهم يقصّده بكل عضب تخر الهام ساجدة * إذا رأته كأن الهام تعبده قال : وكان الوزير متكئا فاستوى جالسا واستعادها مرارا ثم بعثني في الموسم إلى مكة ابتاع له ديوان ابن ألقم ، فلما جئته به كان أقوى الذرائع في خلطته والانقطاع إلى جملته . قال
--> ( 1 ) بياض في الأصل والمثبت من المصادر ،