علي بن حسن الخزرجي
717
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
المحمدي - الآتي ذكره إن شاء اللّه - . وصحبه سليمان بن الفقيه بطال « 1 » وأقام معه في عدن مدة ثم طلعا معا إلى بلدهم فأخذ عنه الإمام بطال ابن أحمد وغيره ، وقدم تعز لبضع وثلاثين وست مائة فأخذ عنه بها جماعة منهم الشيخ منصور بن حسن « 2 » ، والفقيه أحمد بن علي السرددي ، وفي آخر عمره أقام بمكة مدة ، وتوفي ببغداد فجأة سنة خمس وستين وست مائة ، وأوصى أن يحمل إلى مكة ، فحمل ودفن بمكة بعد أن تعوق في الطريق سنة ؛ لأن الحاج رجع تلك السنة عن الحج من بعض الطرق فأودعوا تابوته عند بعض العرب إلى قابل ، وكان شاعرا فصيحا ، ومن محاسن شعره ما رواه الجندي قال « 3 » : أنشدنيه شيخي أبو العباس أحمد بن علي السرددي ، قال : أخبرني والدي أنه سمعه كثيرا ما ينشد لنفسه : تعلمت أسباب القناعة يافعا * وكهلا فكانا في حياتي ديدني وقد كان أوصاني أبي حفّ بالرّضا * بأن لا أوافي مطمعا من يدي دني ( قال الجندي : ومن أحسن شعره ما رواه القاضي تقي الدين عمر بن أبي بكر العراف عن شيخه أبي بكر بن عمر اليحيوي عن شيخه الصغاني رحمه اللّه حيث يقول : جفاء أتى جهرا وكان من الشطط * وعذر أتى سرا فأكد ما فرط فمن رام أن يمحو جليّ قبيحة * خفيّ اعتذار فهو في غاية الغلط قال علي بن الحسن الخزرجي ؛ هذا وهم من الراوي رحمه اللّه وقد وجدت هذين البيتين في تاريخ ابن خلكان « 4 » رحمه اللّه لغير الصغاني ممن هو أقدم منه ، ورواية ابن خلكان أوثق واللّه
--> ( 1 ) انظر ترجمة رقم : 431 . ( 2 ) انظر ترجمة رقم : 1270 . ( 3 ) السلوك ، 2 / 404 ، ( 4 ) وفيات الأعيان ، 1 / 73 ، 74 ،