ابن قنفذ القسنطيني
64
الوفيات
وفي هذه السنة توفي كعب بن مالك « 1 » أحد شعراء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
--> حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، صاحب رسول اللّه ( صلعم ) وشاعره . عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الاسلام مثلها . قال ابن سعد : « ولم يشهد مع النبي ( صلعم ) مشهدا ، وكان يجبّن » وقال الحافظ بن عساكر : « نعم ، كان جهاده بشعره ، وكان رسول اللّه ( صلعم ) ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه ينافح عن رسول اللّه ( صلعم ) وكان ذلك على قريش أشد من رشق النبل » وقال ابن الكلبي : « إن حسان كان لسنا شجاعا ، فأصابته علة أحدثت له الجبن ، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال ولا يشهده » وقال أبو عبيدة : « فضل حسان الشعراء بثلاثة : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي في النبوة ، وشاعر اليمانيين في الاسلام » . توفي في المدينة . انظر « نكت الهميان » ص 134 ، وابن عساكر ج 4 ص 125 ، و « تهذيب التهذيب » ج 2 ص 247 ، و « شذرات الذهب » ج 1 ص 60 ، و « الشعر والشعراء » ص 104 ، و « خزانة الأدب » للبغدادي ج 1 ص 111 . ( 1 ) هو كعب بن مالك بن عمرو بن القين البدري الأنصاري السلمي الخزرجي ، أبو عبد اللّه ، وقيل أبو عبد الرحمن . صحابي ، من أكابر الشعراء استشهد في الجاهلية ( وقع خطأ في ترجمة كعب بن مالك ص 64 ، يرجى قراءة السطر الثالث من الحاشية رقم 1 هكذا : « الشعراء ، اشتهر في الجاهلية » ) . وكان في الاسلام أحد شعراء النبي ( صلعم ) الذين كانوا يردون الأذى عنه . قال الصفدي : « شهد أحدا والمشاهد كلها حاشا تبوك ، فإنه تخلف عنها ، وهو أحد الثلاثة الذين خلّفوا ، والثاني هلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع ، تخلفوا عن غزوة تبوك ، وتاب اللّه عليهم وعذرهم وغفر لهم » . آخى رسول اللّه بينه وبين طلحة بن عبيد اللّه ، حين آخى بين المهاجرين والأنصار . وعمي في آخر عمره وعاش سبعا وسبعين -