ابن قنفذ القسنطيني
313
الوفيات
في أصول الأحكام » ومنه اختصر ابن الحاجب « 1 » « المنتهى » ثم اختصره مرة أخرى « بمنتقى » ، سنة إحدى وثلاثين وستمائة . 634 - وتوفي الفقيه المحدّث أبو الحسن علي بن خيرة « 2 » خطيب بلنسية سنة أربع وثلاثين وستمائة . وفي هذه السنة توفي الشيخ الحافظ الراوية أبو الربيع سليمان بن سالم الكلاعيّ « 3 » شيخ
--> ( 1 ) انظر ترجمته في وفيات سنة 647 ه من هذا الكتاب . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد اللّه بن خيرة . ( 3 ) هو أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الكلاعي الحميري : كان محور الحركة العلمية للأندلس بعصره ، من أهل بلنسية ، ولي قضاءها . قال النباهي : « فسار في أحكامه بأجمل سيرة ، وأحمد طريقة من العدل ، والتثبت والفضل » . وقال ابن الأبار : « وكان هو المتكلم عن الملوك في مجالسهم ، والمبيّن عنهم لما يريدونه ، على المنبر في المحافل » . وقال الرعيني : « شيخنا هذا عالم بصناعة الحديث متقدم في نقادها ، مبرز في المعرفة بطرق إسنادها ، أجلّ من كان بقي من الأعلام الأكابر ، وأخطب من أنشأ خطبة من رقاة المنابر ، إلى براعة الآداب وحفالتها ، والإجادة لإيجازها وإطالتها ، وفضيلة الذات وكمالها ، وحسن الشارة وجمالها ، حسنة عظمى من حسنات الزمان ، ومفخرة يختص ببلده وتعمّ جميع البلدان » . له « الاكتفا بسيرة المصطفى والثلاثة الخلفا » و « حلية الأمالي في الموافقات العوالي » و « رواة البخاري وأخباره » وغير ذلك . استشهد في وقعة أنيشة ، مقبلا غير مدبر ، والراية بيده ، وهو ينادي المنهزمين : أعن الجنة تفرون ؟ إلى أن قتل وهو -