ابن قنفذ القسنطيني
296
الوفيات
بيده وكان الأمير يقوم بأمر بغلته ولم يزد ثوبا على مرقعته . 589 - وفي سنة تسع وثمانين وخمسمائة توفي الفقيه الضرير أبو محمد قاسم بن أحمد بن فيرة بن أبي القاسم الرعيني الشاطبي « 1 » صاحب « حرز الأماني » وغيره . وكان يحفظ وقر بعير من الكتب وكان إذا سئل عن مسألة في غير علم القراءة يقول : ليس للعميان إلا حفظ القرآن .
--> ( 1 ) كذا في الأصل . والصواب سنة 590 ه . وهو أبو محمد القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي ، إمام القراءة في عصره . كان ضريرا . ولد بشاطبة سنة 538 ه وقرأ ببلده وببلنسية ، ثم رحل للحج فسمع من أبي الطاهر السلفي بالإسكندرية ، ولما دخل القاهرة أكرمه القاضي الفاضل وأنزله بمدرسته وجعله شيخها ، ونظم قصيدتيه اللامية والرائية بها ، وبعد فتح بيت المقدس على أيدي السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة 589 ه توجه الشاطبي إلى القدس وزار صلاح الدين ، ثم رجع فأقام بالمدرسة الفاضلية يقرئ إلى أن مات سنة 590 ه . قال ابن الجزري : « كان إماما كبيرا ، أعجوبة بالذكاء ، كثير الفنون ، آية من آيات اللّه تعالى ، غاية في القراءات ، حافظا للحديث ، بصيرا بالعربية ، إماما في اللغة ، رأسا في الأدب . . » وقال ابن خلكان : « كان إذا قرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تصحح النسخ من حفظه . . » وهو صاحب « حرز الأماني ووجه التهاني » قصيدة في القراءات تعرف بالشاطبية . والرعيني نسبة إلى ذي رعين أحد أقيال اليمن نسب إليه خلق كثير . انظر « غاية النهاية » ج 2 ص 20 - 23 ، و « نكت الهميان » ص 228 - 229 ، و « وفيات الأعيان » ج 3 ص 234 - 236 ، و « شذرات الذهب » ج 4 ص 301 - 303 ، و « معجم الأدباء » ج 6 ص 184 - 185 ، و « كشف الظنون » ج 1 ص 646 - 647 .