ابن قنفذ القسنطيني

266

الوفيات

معاوية فقال : لمالك وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل قولان وليس عندنا فيه إلا قول واحد بالجواز نقله ابن خلّكان « 1 » . 505 - وفي سنة خمس وخمسمائة توفي الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي « 2 » الطوسي وعند احتضاره دعا بكفنه ومسح به على وجهه

--> ( 1 ) راجع « وفيات الأعيان » ج 2 ص 448 - 450 . ( 2 ) هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي ، فقيه ومتكلم وفيلسوف وصوفي ومصلح ديني واجتماعي ، لقب بحجة الاسلام لذوده عن حياض العقيدة الاسلامية بفكره وقلمه . ولد سنة 450 ه بمدينة طوس من أعمال خراسان ، وتلقى الفقه بطوس على أحمد بن محمد الراذكابي ، ثم انتقل إلى جرجان ودرس على أبي القاسم إسماعيل بن مسعده الإسماعيلي الجرجاني ، بعدئذ ارتحل إلى نيسابور ودرس الفقه والأصول والجدل والمنطق والكلام والفلسفة على إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك الجويني ، ولم يدرس على أستاذ غيره فيما بعد . وفي سنة 478 ه قصد « المعسكر » ولقي نظام الملك ، الوزير السلجوقي ، فعينه أستاذا في المدرسة النظامية سنة 484 ه . ثم اعتزل التدريس وخرج من بغداد سنة 488 ه وزار دمشق والقدس والخليل والقاهرة والإسكندرية ومكة والمدينة ، وانقطع إلى العبادة وذكر اللّه . وفي أخريات أيامه عاد إلى مسقط رأسه ومات فيه سنة 505 ه . له كتب منها « إحياء علوم الدين » أربع مجلدات ، وهو أهم كتبه ، في التصوف ، وفيه جمع بين العلم والعمل ، وعرض لما يحقق الكمال ويوصل إلى السعادة . و « تهافت الفلاسفة » وفيه ينقد مذاهب الفلاسفة ويكفرهم في مسائل قدم العالم ، وعلم -