ابن قنفذ القسنطيني

18

الوفيات

ولكون هذا الكتاب من المراجع السهلة التي اعتمدها ويعتمدها المؤلفون لمعرفة تاريخ وفيات مشاهير الرجال من أبناء الأمة الاسلامية ، وخصوصا العلماء منهم ، فقد أفرده كثير من القارئين على حدة ، وفصلوا بينه وبين « شرف الطالب » فصار كتابا مستقلا ، وكتابا جديدا يضاف إلى قائمة تآليف ابن القنفذ كلما ذكر الباحثون هذه القائمة . ورغم ان التراجم في هذا الكتاب قصيرة جدا ، إلا أنه نال انتشارا كبيرا في الأوساط العلمية ونقل عنه عدد من كتّاب التراجم والسّير . فالتنبكتي نقل عنه في « نيل الابتهاج » وابن مريم التلمساني في « البستان » والحفناوي في « تعريف الخلف برجال السلف » والزركلي في « الاعلام » وغيرهم « 1 » . وقد طبع كتاب « الوفيات » لأول مرة بمدينة كلكته بالهند سنة 1911 باشراف مولوي محمد هدايت حسين . وتنقص هذه الطبعة عن المخطوطات الموجودة فصلا ذكر فيه ابن القنفذ تصانيفه ، كما انها تفتقر إلى تحقيق الأسماء وتصحيح أغلاط تواريخ الوفيات التي وقع فيها المؤلف . وفي السنة 1939 قام الأستاذ هنري بيريس H . Peres بنشر « الوفيات » مضيفا إليها قصيدة « غرامي صحيح » لابن فرح الإشبيلي ، وثبتا بتآليف ابن القنفذ ، وبعض الأبيات التي يحسن للطالب حفظها وهي من جمعه أيضا . ورغم ان بيريس ذكر على الصفحة الأولى أنه « اعتنى بجمعها وتصحيحها وتعليقها » ، إلا أن هذه المطبوعة خلت من أهم التصحيحات والتعليقات

--> ( 1 ) وقد ذيّل الوفيات أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي العافية ، الشهير بابن القاضي المكناسي ، بكتاب سمّاه « لقط الفرائد للفاظة منّان الفوائد » قال في أوله : « وبعد ، فهذه وريقات جمعت فيه من كان أول الثامنة إلى آخر العاشرة ، قصدت بذلك خدمة الملك الأعظم والهمام الأفخم أمير المسلمين مولانا أبي العباس المنصور الشريف الحسني » .