ابن قنفذ القسنطيني

164

الوفيات

ابن الفرات « 1 » صاحب « الأسدية » .

--> الأغلب بهلول عهد بالوصاية إلى أبي خالد يزيد بن الياس العبدي ، ثم رغب البربر في التخلص من هذه الدسائس - وكان إدريس قد بلغ الحادية عشرة - فجاءوا به وبايعوه في مسجد وليلي سنة 188 ه . وحوالي سنة 192 ه اختط مدينة فاس وانتقل إليها ، وهي - في الأغلب - التي أحيت ذكره إلى يومنا هذا . ثم قام بحملة على بلاد المصامدة واحتل مدنها . وزار تلمسان - وكان أبوه قد افتتحها - فأصلح سورها وجامعها وأقام فيها 3 سنوات ، ثم عاد إلى فاس ، فتوفي بها في ربيع الأول سنة 213 ه بالغا من العمر 36 عاما . ويقول ابن خلدون انه مات مسموما ، أما البكري فيقول انه غصّ ببذرة عنب . انظر « روض القرطاس » ص 10 - 27 ، و « بغية الرواد » ج 1 ص 74 - 80 ، و « المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب » ص 122 وما بعدها ، و « تاريخ ابن خلدون » ج 4 ص 13 - 44 ، و « جذوة الاقتباس » ص 95 ، و « الاستقصاء » ج 1 ص 70 - 75 ، و « البيان المغرب » ج 1 ص 103 و 218 ، و « الأزهار العاطرة » ص 117 - 185 و 194 - 329 ( طبعة 1314 ه ) ، و « دائرة المعارف الاسلامية » ج 1 ص 546 - 547 . ( 1 ) هو أسد بن الفرات بن سنان مولى بني سليم ، أبو عبد اللّه : قاضي القيروان وأحد القادة الفاتحين . ولد في حران سنة 142 ه ، وذهب في صغره مع أبيه إلى القيروان ، فنشأ بها ثم بتونس ، ثم رحل إلى المدينة وقرأ على مالك بن أنس ، ولما توفى مالك ، ذهب أسد إلى العراق ومنها إلى مصر . وعاد إلى القيروان سنة 181 ه وكانت شهرته قد ذاعت لرسوخ كعبه في الفقه ، فأسند إليه زيادة اللّه الأغلبي قضاء القيروان سنة 204 ه ، ثم استعمله على جيشه وأسطوله ووجهه لفتح جزيرة صقلية ، فدخلها فاتحا ، ومات في -