اسماعيل بن أحمر الأندلسي
7
أعلام المغرب والأندلس
وكان الفرع الذي ينتمي إليه صاحب الترجمة قد اضطرب أمره بخلافات حول الملك ، واصطدم إسماعيل بن فرج ( خامس الملوك النصريين ) بوالده ، وبأخيه محمد ، مما أدى إلى انتقال محمد إلى بلاد المغرب مع نفر من آله . ومع هذا فإن صاحب الترجمة يقول إن والده يوسف خرج من الأندلس إلى بلاد المغرب ، فوفد على بجاية أولا ثم استقر - مع أولاده ، وفيهم إسماعيل - بفاس . ويظهر لنا من ترجمته أنه ولد بالأندلس ، وعاش فيها صدرا من صباه ، ثم استقر بالمغرب يتذكر أيامه بغرناطة ويحنّ إليها ، ويتعيش من أعمال في دولة بني مرين ، وجراية كانوا يجرونها على ( الوافدين ) من الأسرة النصرية « 1 » . 3 ) ولد إسماعيل بن يوسف بن محمد نحو سنة 725 بغرناطة « 2 » ، وغادرها مع أبيه - على الأكثر - إلى بجاية ، ثم استقر بفاس . وكانت مغادرته في عهد الأمير يوسف ( الأول ) « 725 - 733 » ، ويروي لنا أنه غادرها مرغما مغرّبا « فلو لا أن هدر الملوك بنو عمي بوطني دمي لسرت إليه على رأسي لا على قدمي . . . » « 3 » ، ويوافق هذا عهد أبي الحسن علي المريني . وقد نبغ صاحب الترجمة في عهد أبي عنان المريني الذي قربه في جملة العلماء والأدباء
--> ( 1 ) راجع تفاصيل ذلك في الدراسة الموسعة عن إسماعيل بن الأحمر في ( نثير فرائد الجمان في نظم فحول الزمان : دراسة وتحقيق - المكتبة الأندلسية العدد 18 تأليف د . محمد رضوان الداية ) . ( 2 ) انظر في ترجمته : درة الحجال لابن القاضي 1 : 116 ، وجذوة الاقتباس ، له : 69 ونيل الابتهاج لأحمد بابا : 99 ، واللمحة البدرية للسان الدين بن الخطيب : 24 ، وشجرة النور الزكية لمحمد مخلوف : 238 . وسلوة الأنفاس للكتاني 3 : 256 وفهرس الفهارس والأثبات لعبد الحي الكتاني 1 : 100 ، وإيضاح المكنون 1 : 172 ، وهدية العارفين 1 : 215 . وله تراجم في كتب المعاصرين مثل تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ، والأعلام للزركلي ، ومعجم المؤلفين لكحالة ، وغيرها . ( 3 ) نثير الجمان ( نسخة دار الكتب ) 2 / ب .