اسماعيل بن أحمر الأندلسي

23

أعلام المغرب والأندلس

إلى وطنه « 1 » . وقد حن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى مكة إذ هي دار مولده « 2 » . [ وفد أصيل الغفاري على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قبل أن يضرب الحجاب ، فقالت له عائشة رضي اللّه عنها ] : كيف تركت مكة ؟ قال : تركتها وقد ( اخضرت جنباتها ) « 3 » ، وابيضت بطحاؤها ، وانتشر سلمها ، وأعذق إذخرها ، فقال النبي عليه السلام « * » [ 1 / ب ] : دع القلوب تقر . وحدثني بفاس في سنة أربع وسبعين وسبع مائة ، شيخنا الفقيه المحدث الراوية المسند الحاج الرحال الصالح المعمر أبو عبد اللّه محمد بن سعيد الرعيني المعروف بالسّراج ، وشيخنا الفقيه القاضي الخطيب العالم المفتي المدرس أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد الملك الفشتالي ؛ قالا : حدثنا الفقيه الخطيب الحاج الرحال المحدث الحافظ محب الدين أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي نزيل فاس ، عن الفقيه الخطيب الصالح أبي عبد اللّه محمد بن صالح بن أحمد بن محمد الكناني الشاطبي عن الفقيه القاضي أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن

--> ( 1 ) جملة ظهر منها : وإن ؟ . . . مستوطنه . ( 2 ) تآكلت ثلاثة أسطر وظهر نحو سطرين ، ثم تعانقت النسختان المخطوطتان . وما بين معقوفتين غير ظاهر في نسخة الرباط . وفيه أصيل الخزاعي والحديث : قدم أصيل الغفاري على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قبل أن يضرب الحجاب ، فقالت له عائشة ( رضي اللّه عنها ) كيف تركت مكة ؟ قال اخضرت جنباتها ، وابيضت بطحاؤها ، وأعذق إذ خرها ، وانتشر سلمها . . الحديث . وفيه : فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويها يا أصيل ، دع القلوب تقر » أخرجه الخطابي في غريب الحديث من طريق الزهري ، وأبو موسى المديني من وجه آخر . وانظر : المقاصد الحسنة للسخاوي 183 وكشف الخفا ومزيل الإلباس 1 : 346 ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1 : 33 والإذخر : حشيشة طيبة الرائحة ، تسقف بها البيوت فوق الخشب . وأعذق أي صار له أعذاق . والسلم : شجر . ( 3 ) في الأصل : وقد ( اخضر ؟ ) ثمامها . وكلمة ( اخضر ) غير واضحة . والثمام نبات . ( * ) من هنا تبدأ نسخة م ( دار الكتب المصرية ) وإحالات الأرقام عليها .