ابن ملقن
97
طبقات الأولياء
صحب الجنيد وغيره . مات بمكة مجاورا ، سنة ثلاثين وثلاثمائة . ومن كلامه : الدنيا بحر ، والآخرة ساحل ؛ والمركب التقوى ، والناس سفر « 1 » . وقال : من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا ، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا ، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما ، ومن استعان على أمره بغير اللّه لم يزل مخذولا « 2 » . وقال : المتوكل - على الحقيقة - من رفع مئونته عن الخلق ، وشكر من أعطاه ، ولم يذم من منعه ؛ لأنه يرى المنع والعطاء من اللّه . وقال : رأيت رجلا في الطواف بفرد عين ، يقول : أعوذ بك منك ! . فقلت : ما هذا الدعاء ؟ ! . فقال : نظرت إلى شخص فاستحسنته ، فإذا لطمة وقعت على بصرى ، فسالت عيني ، فسمعت : لطمة بلحظة ، ولو زدت لزدنا . [ 25 ] - إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السّلمىّ ، أبو عمرو : جد الشيخ أبى عبد الرحمن السلمى . صحب أبا عثمان ، وكان من أكابر أصحابه وآخر من مات منهم . ولقى الجنيد ، وكان من أكبر مشايخ وقته . مات سنة خمس - وقيل : ست - وستين وثلاثمائة « 3 » .
--> [ 25 ] - انظر ترجمته في : ( المنتظم لابن الجوزي 14 / 248 - 249 ، البداية والنهاية 11 / 288 ، شذرات الذهب 4 / 343 ، سير أعلام النبلاء 16 / 146 ، طبقات الصوفية 454 - 457 ، الرسالة القشيرية 28 ، دول الإسلام 1 / 226 ، العبر 2 / 336 ، طبقات السبكي 3 / 222 - 224 ، النجوم الزاهرة 4 / 127 ، طبقات الشعراني 1 / 141 ، نتائج الأفكار القدسية 2 / 4 ) . ( 1 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 380 ) . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 379 ) . ( 3 ) ذكر ابن الجوزي في المنتظم ( 14 / 249 ) أنه توفى سنة ست وستين وثلاثمائة .