ابن ملقن
71
طبقات الأولياء
تطيب به أنفاسهم فتذيعه * وهل سرّ مسك أودع الريح مكتم وأنشد متمثلا « 10 » : ولست بنظّار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر وإني لصبّار على ما ينوبنى * وحسبك أن اللّه أثنى على الصبر وقال : روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين وإن كتموها ، وتغلب عليهم دلائلها وإن أخفوها ، وتدل عليهم وإن ستروها . [ 14 ] - أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمى : صحب الجنيد ، وإبراهيم المارستانى ، وغيرهما . وكان من أقران الجنيد وعلمائهم . وكان أبو سعيد الخراز يعظم شأنه . مات سنة تسع وثلاثمائة . من كلامه : من ألزم نفسه آداب السنة نور اللّه قلبه بنور المعرفة . ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب صلى اللّه عليه وسلم في أوامره ، وأفعاله وأخلاقه ، والتأدب بآدابه « 1 » . وقال : أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربه ، وعن أوامره ، وعن آداب معاملته .
--> [ 14 ] - انظر : ( شذرات الذهب 4 / 47 ، طبقات الصوفية 265 - 272 ، حلية الأولياء 10 / 320 - 323 ، تاريخ بغداد 5 / 229 - 233 ، الرسالة القشيرية 23 - 24 ، صفة الصفوة 2 / 444 - 446 ، المنتظم 13 / 200 - 201 ، العبر 2 / 144 ، دول الإسلام 1 : 187 ، الوافي بالوفيات 8 / 24 - 25 ، مرآة الجنان 2 / 261 ، البداية والنهاية 11 / 144 ، سير أعلام النبلاء 14 / 255 ) . ( 10 ) ذكر البيتين أبو نعيم في الحلية ( 10 / 386 ) وقال : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول : قيل لأبى على ابن الكاتب : إلى أي الجانبين أنت أميل ، إلى الفقر أو إلى الغنى ؟ فقال : إلى أعلاهما رتبة وأسناهما قدرا . ثم أنشأ يقول : . . . . البيتان . ( 1 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 321 ) باختلاف يسير ، وزاد في آخره : « . . . قولا وفعلا ونية وعقدا » .